للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر: أَمر السُّلْطَان سِتَّة أُمَرَاء. وَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ سادس عشره: قدم الْأَمِير بيغرا وَمن مَعَه من الْعَسْكَر الْمُجَرّد لقِتَال النَّاصِر أَحْمد بعد مَا حَارَبُوهُ. وَكَانَ قد جرح مِنْهُم جمَاعَة وَقلت أَزْوَادهم فَكتب السُّلْطَان بإحضارهم إِلَى الديار المصرية وَلما مثلُوا بِالْخدمَةِ خلع عَلَيْهِم. وَفِيه كتب السُّلْطَان باستقرار طرنطاي البشممقدار فِي نِيَابَة غَزَّة عوضا عَن الجاولي وَقدم الجاولي إِلَى مصر. وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشريه: وسط الْأَمِير بكا الخضري وَمَعَهُ مملوكان من المماليك السُّلْطَانِيَّة بسوق الْخَيل تَحت القلعة. وَفِي هَذَا الشَّهْر: استجد السُّلْطَان بالقلعة عمَارَة جليلة وَأقَام أقجبا الْحَمَوِيّ شاد العمائر وَقرر على أَرْبَاب الدَّوَاوِين رخاماً يحملونه إِلَيْهَا. وَقصد بذلك محاكاة عمَارَة الْملك الْمُؤَيد بحماة الْمَعْرُوفَة بالدهشية. فَتوجه أقجبا وأبجيج المهندس إِلَى حماة حَتَّى عرفا ترتيبها. وَكتب السُّلْطَان إِلَى حلب بِطَلَب ألفي حجر أَبيض وَألْفي حجر أَحْمَر من دمشق فَحملت وسخر لَهَا الْجمال. فبلغت أُجْرَة الْحجر مِنْهَا ثَمَانِيَة دَرَاهِم من دمشق واثني عشر درهما من حلب. وَوَقع الاهتمام فِي الْعَمَل فَكَانَ المصروف فِي الْعِمَارَة كل يَوْم عشرَة أُلَّاف دِرْهَم. وَفِي هَذَا الشَّهْر: أَيْضا وقف السُّلْطَان الْملك الصَّالح ثُلثي نَاحيَة سندبيس من القليوبية على سِتَّة عشر خَادِمًا لخدمة الضريح الشريف النَّبَوِيّ فتمت عدَّة خدام الضريح الشريف أَرْبَعُونَ خَادِمًا. وَفِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع شعْبَان: قدم الْأَمِير علم الدّين سنجر الجاولي من غَزَّة. وَفِيه قدم الْبَرِيد بِمَوْت الْأَمِير أرنبغا نَائِب طرابلس فَعمِلت عَلَيْهِ أوراق بِحُقُوق سلطانية مبلغها ألفا ألف دِرْهَم. وَفِيه قدمت أَوْلَاد الْأَمِير أيدغمش من دمشق فألزموا بتفاوت الإقطاعات الَّتِي انْتَقَلت إِلَى أَبِيهِم من مصر وحلب ودمشق فبلغت جملَة كَثِيرَة باعوا فِيهَا خيولاً وعصابة مرصعة لأمهم بلغت مائَة ألف دِرْهَم. وَبَاعُوا حمام أيدغمش أَبِيهِم خَارج بَاب زويلة إِلَى خوند طغاي وعدة أَمْلَاك أَيْضا. وَفِي يَوْم السبت ثَالِث شَوَّال: توفّي الْأَمِير بهادر الجوباني.

<<  <  ج: ص:  >  >>