للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة)

فِي يَوْم الْأَحَد ثَالِث الْمحرم: قبض على طَائِفَة من عرب الْبحيرَة نَحْو ثَلَاثَة وَعشْرين رجلا عِنْد الأهرام قد فروا يُرِيدُونَ النجَاة فوسطوا وَأخذت مَوَاشِيهمْ. وَفِيه ابْتَدَأَ الوباء بالطاعون فِي النَّاس بِالْقَاهِرَةِ ومصر وتزايد حَتَّى بلغ عدَّة من يَمُوت فِي الْيَوْم ثَلَاثمِائَة ميت. وَفِي خامسه: خلع على قَاضِي الْقُضَاة بِدِمَشْق ولي الدّين عبد الله بن أبي الْبَقَاء باستقراره على عادتَه. وخلع على قَاضِي الْقُضَاة بحلب كَمَال الدّين المعري باستقراره. وسارا عائدين إِلَى بلديهما فِي عاشره: ابْتَدَأَ الْأَمِير مَأْمُور الْحَاجِب بِعرْض الأجناد وإلزام من عِبْرَة إقطاعه سِتّمائَة دِينَار بِالسَّفرِ إِلَى الْبحيرَة أَو إِخْرَاج بديل عَنهُ. وَفِي ثَانِي عشره: قدم الْخَبَر بِأَن خَمْسَة من أَعْيَان أهل الْبحيرَة قدمُوا على الْأَمِير أيتمش راغبين فِي الطَّاعَة وَمَعَهُمْ نَحْو سِتّمائَة فَارس وعدة رجالة. قدم الْبَرِيد من الْإسْكَنْدَريَّة بِطَلَب بدر بن سَلام من الْأَمِير بلوط أَن يسْأَل لَهُ فِي الْأمان فَلم يجبهُ الْأَمِير الْكَبِير برقوق إِلَى سُؤَاله. وَكتب بِالْقَبْضِ على الَّذين قدمُوا إِلَى الْأَمِير أيتمش فَقبض عَلَيْهِم وَقتل أكابرهم. فِي تَاسِع عشره: قدم الْأَمِير قطلوبغا الكُوكَاي وَمَعَهُ خَمْسَة وَعِشْرُونَ رجلا من أَعْيَان الْبحيرَة فعفي الْأَمِير الْكَبِير عَنْهُم. وَفِي خَامِس عشرينه: خلع على جمال الدّين مَحْمُود بن عَليّ بن أصفر عينة شاد الْجنان بالإسكندرية ثمَّ أحد أجناد الْحلقَة وَاسْتقر نقيب الْجَيْش عوضا عَن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن وَفِي هَذِه الْأَيَّام: مرض السُّلْطَان حَتَّى أرجف. بِمَوْتِهِ ثمَّ عوفي. وَفِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي صفر: قدم الْأَمِير أَيتمِشِ. بِمن مَعَه من تجريدة الْبحيرَة وَقد فر بدر سَلام إِلَى جِهَة برقة وَبعث الْأَمِير قرط بِرِجَال كثير قد قبض عَلَيْهِم وبعدة من رُءُوس قتلاهم فعلقت على بَاب زويلة. وَنزل قُرُط دمنهور وَبنى عَلَيْهَا سورا أَخذ فِي عمَارَة مَا خرب من بِلَاد الْبحيرَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>