للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على صحة مصافة الصبي في النافلة.

[الدليل الثاني]

حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-، أن جدته مُلَيْكَة دعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لطعام صنعته فأكل منه ثم قال: "قوموا فلأصلي بكم قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طول ما لبس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصففت أنا واليتيم (١) وراءه، والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف" (٢) وفي رواية "صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمي أم سليم خلفنا" (٣).

وجه الدلالة:

أن أنس بن مالك -رضي الله عنه- صف ومعه اليتيم (٤)، خلف النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأصبح إقرارا منه -صلى الله عليه وسلم- على جواز ذلك.

[الدليل الثالث]

حديث عمرو بن سلمة -رضي الله عنه- قال: " … صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني؛ لما كنت


(١) اليتيم اسمه ضمير بن سعد الحميري (والعجوز) هي أم أنس أم سليم. انظر: صحيح مسلم ١/ ٤٥٧.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب الصلاة على حصير برقم (٣٨٠) ١/ ٨٦.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأذان باب المرأة وحدها تكون صفا برقم (٧٢٧) ١/ ١٤٦.
(٤) اليتيم هو من مات أبوه وهو دون البلوغ. انظر: (التعريفات ١/ ٣٣١).

<<  <   >  >>