للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الدليل الثاني]

عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسبح على الراحلة، قِبل أي وجه توجه، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة" (١).

[الدليل الثالث]

حديث نافع قال: وكان ابن عمر -رضي الله عنهم- "يصلي على راحلته، ويوتر عليها، ويخبر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعله" (٢).

وجه الدلالة من الأحاديث:

أن الجلوس على ظهر الدابة، والجلوس على الكرسي، متقاربان في الهيئة؛ لأن كلا الفعلين جلوس المرء على مقعدته، وترك رجليه تتدليان إلى أسفل، فإن هذين الفعلين يشتركان في حكم شرعي واحد، وما ينطبق على أحدهما ينطبق على الآخر، هذا الحكم الشرعي هو الجواز والإباحة في صلاة التطوع ولو كان بدون عذر، فمن أراد أن يصلي تطوعًا ونافلةً جاز له ذلك وهو جالس على الكرسي، كما جاز له ذلك وهو جالس على ظهر دابة سواء بسواء، وتكون صلاته صحيحة.

أما بالنسبة للفريضة، فلا يجوز أداؤها على الكرسي، إلا من عذر، فمن


(١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت برقم (٧٠٠) ١/ ٤٨٦.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب صلاة التطوع على الدابة وحيثما توجهت برقم (١٠٩٥) ٢/ ٤٤.

<<  <   >  >>