للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَوْ رُمَّانَةٍ) كَإِنْ أَكَلْت هَذَا الرَّغِيفَ أَوْ هَذِهِ الرُّمَّانَةَ أَوْ رَغِيفًا أَوْ رُمَّانَةً (فَبَقِيَ) بَعْدَ أَكْلِهَا الْمُعَلَّقِ بِهِ (لُبَابَةٌ) لَا يُدَقُّ مُدْرَكُهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ كَلَامُ أَصْلِهِ بِأَنْ يُسَمِّيَ قِطْعَةَ خُبْزٍ (أَوْ حَبَّةً لَمْ يَقَعْ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ الْكُلَّ حَقِيقَةً أَمَّا مَا دُقَّ مُدْرَكَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ وَقْعٌ فَلَا أَثَرَ لَهُ فِي بِرٍّ، وَلَا حِنْثٍ نَظَرًا لِلْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ وَأَجْرَى تَفْصِيلَ اللُّبَابَةِ فِيمَا إذَا بَقِيَ بَعْضُ حَبَّةٍ فِي الثَّانِيَةِ

(وَلَوْ أَكَلَا) أَيْ الزَّوْجَانِ (تَمْرًا وَخَلَطَا نَوَاهُمَا فَقَالَ) لَهَا (إنْ لَمْ تُمَيِّزِي نَوَاك) مِنْ نَوَايَ (فَأَنْتِ طَالِقٌ فَجَعَلَتْ كُلَّ نَوَاةٍ وَحْدَهَا لَمْ يَقَعْ) لِحُصُولِ التَّمْيِيزِ بِذَلِكَ لُغَةً لَا عُرْفًا (إلَّا أَنْ يَقْصِدَ تَعْيِينًا) لِنَوَاهُ مِنْ نَوَاهَا فَلَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ فَيَقَعُ كَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ وَاعْتَمَدَهُ شَارِحٌ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْمُسْتَحِيلِ عَادَةً لِتَعَذُّرِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ عَادَةً فَمُيِّزَتْ لَمْ يَقَعْ، وَإِلَّا وَقَعَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ عَادَةً فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ

(وَلَوْ كَانَ بِفَمِهَا تَمْرَةٌ فَعَلَّقَ بِبَلْعِهَا ثُمَّ بِرَمْيِهَا ثُمَّ بِإِمْسَاكِهَا فَبَادَرَتْ مَعَ فَرَاغِهِ بِأَكْلِ بَعْضٍ) ، وَإِنْ اقْتَصَرَتْ عَلَيْهِ (وَرَمْي بَعْضٍ) ، وَإِنْ اقْتَصَرَتْ عَلَيْهِ (لَمْ يَقَعْ) ؛ لِأَنَّ أَكْلَ الْبَعْضِ أَوْ رَمْيَ الْبَعْضِ مُغَايِرٌ لِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ

ــ

[حاشية الشرواني]

حَنِثَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ قَالَ لَهَا إنْ قَصَدْتُك بِالْجِمَاعِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَصَدَتْهُ هِيَ فَجَامَعَهَا لَمْ يَحْنَثْ.

فَإِنْ قَالَ إنْ قَصَدْت جِمَاعَك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَصَدَتْهُ فَجَامَعَهَا حَنِثَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ ثُمَّ فَاكِهَةً أَيْ مَثَلًا فَمَا لَا يُسَمَّى فَاكِهَةً يَحْنَثُ بِهِ أَيْضًا حَيْثُ كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ عَادَةً وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِ الْحَالِفِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَسَحَاقَةِ خَزَفٍ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ مُتَوَالِيَيْنِ أَيْ مُتَفَرِّقَيْنِ، وَقَوْلُهُ: نِصْفَ اللَّيْلِ أَيْ أَوْ دُونَهُ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ مَثَلًا، وَقَوْلُهُ: فَتَوَسَّدَ مِخَدَّتَهَا، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى مِخَدَّةٍ لَهَا فَيَنْبَغِي الْحِنْثُ بِتَوَسُّدِهَا؛ وَلِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ عُرْفًا مِنْ النَّوْمِ عَلَى الْمِخَدَّةِ، وَقَوْلُهُ: فَجَاعَتْ يَوْمًا أَيْ جُوعًا مُؤَثِّرًا عُرْفًا بِلَا تَرْكِهَا الْأَكْلَ قَصْدًا مَعَ وُجُودِ مَا يُؤْكَلُ بِبَيْتِهَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ، وَإِلَّا فَلَا يَحْنَثُ إنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ إنْ تَرَكْتُك يَوْمًا بِلَا طَعَامٍ يُشْبِعُك، وَقَوْلُهُ: وَكَانَتْ قَبِيحَةَ الشَّكْلِ مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَسَنَةَ الشَّكْلِ لَمْ يَحْنَثْ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَجْمَلَ مِنْ الْقَمَرِ، وَقَوْلُهُ: فَقَصَدَتْهُ هِيَ أَيْ وَلَوْ بِتَعْرِيضٍ مِنْهُ لَهَا اهـ، وَقَوْلُهُ: قَدْ يَتَوَقَّفُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْقَمَرَ أَضْوَأُ لَا أَجْمَلُ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ رُمَّانَةً) وَهَلْ يَتَنَاوَلُ الرُّمَّانَةَ الْمُعَلَّقُ بِأَكْلِهَا جِلْدَهَا كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِأَكْلِ الْقَصَبِ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ قِشْرَهُ الَّذِي يُمَصُّ مَعَهُ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر إلَى الْفَرْقِ وَقَالَ لَا يُتَنَاوَلُ التَّمْرُ الْمُعَلَّقُ بِأَكْلِهِ نَوَاهُ، وَلَا أَقْمَاعُهُ انْتَهَى سم أَيْ فَلَا يَتَنَاوَلُ الرُّمَّانَةَ جِلْدَهَا اهـ ع ش، وَقَوْلُهُ: وَمَالَ م ر إلَخْ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ كَإِنْ أَكَلْت) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لُغَةً لَا عُرْفًا وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاعْتَمَدَهُ شَارِحٌ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَكْلِهَا) مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى فَاعِلٍ، وَقَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَيْ مِنْ الرَّغِيفِ وَالرُّمَّانَةِ مَفْعُولُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَبَقِيَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ أَكْلِهَا لَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ يَدُقُّ مُدْرَكَهَا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ يَخْفَى إدْرَاكُ اللُّبَابَةِ وَالْإِحْسَاسِ بِهَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ حَبَّةً) أَيْ مِنْ الرُّمَّانَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ إلَخْ) أَيْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الزَّوْجَةُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ يُصَدَّقُ أَنَّهَا لَمْ تَأْكُلْ الرَّغِيفَ أَوْ الرُّمَّانَةَ، وَإِنْ سَامَحَ أَهْلُ الْعُرْفِ فِي إطْلَاقِ أَكْلِ الرَّغِيفِ أَوْ الرُّمَّانَةِ فِي ذَلِكَ اهـ

(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا بَقِيَ إلَخْ) وَكَذَا فِي الثَّمَرَةِ الْمُعَلَّقِ بِأَكْلِهَا إذَا بَقِيَ قِمْعُهَا أَوْ شَيْءٌ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَرْكِهِ اهـ مُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْحِنْثِ كَمَا مَالَ إلَيْهِ ع ش فِيمَا لَوْ حَلَفَ أَنْ تَأْكُلَ هَذَا الرَّغِيفَ فَتَرَكَتْ بَعْضَهُ لِكَوْنِهِ مَحْرُوقًا لَا يُعْتَادُ أَكْلُهُ

(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ الرُّمَّانَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ لَمْ تُمَيِّزِي) قَالَ فِي الْعُبَابِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي بِنَوَايَ أَوْ إنْ لَمْ تُشِيرِي إلَيْهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ بَرَّ بِأَنْ تُعَدَّ الْكُلَّ عَلَيْهِ وَتَقُولَ فِي الْكُلِّ هَذَا نَوَاك انْتَهَى اهـ سم أَيْ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ تَعْيِينًا فَلَا يَبَرُّ بِذَلِكَ فَيَقَعُ

(قَوْلُهُ: لُغَةً لَا عُرْفًا) أَيْ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ اللُّغَةُ بِخِلَافِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَشْتَهِرْ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَصَدَ التَّعْيِينَ، وَقَوْلُهُ: لَمْ يَقَعْ ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَذَّبَهَا الزَّوْجُ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ لَمْ تُمَيِّزْ وَقَعَ بِالْيَأْسِ سم وَعِ ش وَرُشَيْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ) أَيْ فِي النَّفْيِ فَيَقَعُ فِي الْحَالِ سم وَعِ ش وَرُشَيْدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ تَمْرَةٌ) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: فَعَلَّقَ بِبَلْعِهَا إلَخْ) كَقَوْلِهِ إنْ بَلَعْتهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ رَمَيْتهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ أَمْسَكْتهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مَعَ فَرَاغِهِ) أَيْ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّعْلِيقِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اقْتَصَرَتْ) إلَى قَوْلِهِ، وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَى وَعَكْسُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اقْتَصَرَتْ عَلَيْهِ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَا يَتَأَتَّى مَعَ تَصْوِيرِ الْمَتْنِ وَلَوْ سَاقَهُ بِرُمَّتِهِ ثُمَّ قَالَ، وَكَذَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا أَوْ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ لَكَانَ وَاضِحًا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِاشْتِرَاطِ الْأَمْرَيْنِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الشَّرْطُ الْمُبَادَرَةُ بِأَحَدِهِمَا اهـ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ) أَيْ حَيْثُ

ــ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

عَرَضَتْهُ عَلَى م ر فَوَافَقَ عَلَى النَّظَرِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إنْ لَمْ تُمَيِّزِي نَوَاك مِنْ نَوَايَ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي بِنَوَايَ أَوْ إنْ لَمْ تُشِيرِي إلَيْهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ بَرَّ بِأَنْ تَعُدَّ الْكُلَّ عَلَيْهِ وَتَقُولَ فِي الْكُلِّ هَذَا نَوَاك اهـ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَقَعَ) فَإِنْ قُلْت: مَتَى يَقَعُ قُلْت: الْقِيَاسُ عِنْدَ الْيَأْسِ (قَوْلُهُ فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ) أَيْ فِي النَّفْيِ فَيَقَعُ فِي الْحَالِ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ) أَيْ حَيْثُ قَالَ بِأَكْلِ بَعْضٍ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الِابْتِلَاعَ أَكْلٌ مُطْلَقًا) هُوَ مَا ذَكَرَاهُ فِي الْأَيْمَانِ وَاَلَّذِي جَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضِ هُنَا تَبَعًا لِأَصْلِهِ عَدَمُ الْحِنْثِ لِصِدْقِ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ ابْتَلَعَ، وَلَمْ يَأْكُلْ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ فِي كُلِّ بَابٍ مَا فِيهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الطَّلَاقَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ وَالْبَلْعُ لَا يُسَمَّى أَكْلًا وَبِنَاءُ الْأَيْمَانِ

<<  <  ج: ص:  >  >>