للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ شَرِيكٌ بِالْوَاجِبِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ فِيهِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَسَوَاءٌ) فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ (بِكْرٌ) وَآيِسَةٌ (وَمَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمُنْتَقِلَةٌ مِنْ صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَغَيْرُهَا) لِعُمُومِ مَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ «أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرِهَا الشَّامِلِ لِلْبِكْرِ وَالْمُسْتَبْرَأَةِ وَغَيْرِهِمَا بِجَامِعِ حُدُوثِ الْمِلْكِ وَبِمَنْ تَحِيضُ مَنْ لَا تَحِيضُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ غَالِبًا وَهُوَ شَهْرٌ

(وَيَجِبُ) الِاسْتِبْرَاءُ (فِي) أَمَتِهِ إذَا زَوَّجَهَا فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَفِي (مُكَاتَبَةٍ) كِتَابَةٍ صَحِيحَةٍ وَأَمَتِهَا إذَا انْفَسَخَتْ كِتَابَتُهَا بِسَبَبِ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهَا كَأَنْ (عَجَزَتْ) وَأَمَةِ مُكَاتَبٍ كَذَلِكَ عَجْزٌ لِعَوْدِ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ فِيهَا كَالْمُزَوَّجَةِ وَحُدُوثِهِ فِي الْأَمَةِ بِقِسْمَيْهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُؤَثِّرْ الْفَاسِدَةُ (وَكَذَا مُرْتَدَّةٌ) أَسْلَمَتْ

ــ

[حاشية الشرواني]

سم وع ش.

(قَوْلُهُ إنَّ الْمُسْتَحِقَّ شَرِيكٌ) قَدْ يُقَالُ شَرِكَةُ الْمُسْتَحِقِّ غَيْرُ حَقِيقَةٍ فَلَا أَثَرَ لَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْحِلِّ فِيهِمَا) أَيْ أَمَةِ التِّجَارَةِ أَوْ أَمَةِ الْقِرَاضِ هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَمَةِ الْقِرَاضِ إذَا ظَهَرَ رِبْحٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ وَإِلَّا فَالْعَامِلُ لَا شَيْءَ لَهُ وَالْمَالُ عَلَى مِلْكِ الْمَالِكِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ حَتَّى يُقَالَ تَجَدَّدَ لَهُ مِلْكٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَعْنَى لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ فِي مَجْمُوعِهِمَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَارِيَةِ الْقِرَاضِ وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِيهِ وَأَمَّا فِي أَمَةِ التِّجَارَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ لَهُ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْأَصْنَافِ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ لَهُ أَيْ لِمَا قَالَهُ فِيهَا مِنْ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ أَيْ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِيهَا لَيْسَتْ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إعْطَاءُ جَزْءٍ مِنْهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ بَلْ الْوَاجِبُ إخْرَاجُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ قِيمَتِهَا وَقَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِقُرْءٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ) أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَيَحْرُمُ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ أَمَّا مَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَالِكُهَا إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَآيِسَةٍ) أَيْ وَصَغِيرَةٍ مَنْهَجٌ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَغَيْرُهَا) بِرَفْعِ الرَّاءِ بِخَطِّهِ أَيْ غَيْرُ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ صَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِعُمُومِ مَا صَحَّ) عِبَارَةُ الْمُحَلَّيْ لَا طَلَاقَ فَلْيُحَرَّرْ هَلْ هُوَ مِنْ الْعَامِّ أَوْ مِنْ الْمُطْلَقِ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ إذْ النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ وَعُمُومُ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لِعُمُومِ إلَخْ أَيْ إذْ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرُهَا إلَخْ إذْ لَا حَاجَةَ لِلْقِيَاسِ مَعَ النَّصِّ الَّذِي مِنْهُ الْعُمُومُ كَمَا لَا يَخْفَى فَالصَّوَابُ حَذْفُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَبِمَنْعِ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ الْبُقْعَةِ أَوْ بِالصَّرْفِ بِاعْتِبَارِ الْمَكَانِ وَهِيَ اسْمُ وَادٍ مِنْ هَوَازِنَ عِنْدَ حُنَيْنٍ اهـ شَيْخُنَا عَلَى الْغَزِّيِّ عِبَارَةُ ع ش بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَوْضِعٌ اهـ مُخْتَارٌ وَمِثْلُهُ فِي الْمِصْبَاحِ وَالتَّهْذِيبِ أَيْ فَهُوَ مَصْرُوفٌ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصَّرْفُ مَا لَمْ يُرِدْ مِنْهُمْ سَمَاعٌ بِخِلَافِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ الشَّامِلِ إلَخْ) صِفَةُ الْمَسْبِيَّةِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي فَكَانَ الْمُنَاسِبُ عَدَمَ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ غَيْرُهَا (قَوْلُهُ وَبِمَنْ تَحِيضُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْمَسْبِيَّةِ إلَخْ بِإِعَادَةِ الْجَارِ (قَوْلُهُ مَنْ لَا تَحِيضُ) أَيْ الصَّغِيرَةُ وَالْآيِسَةُ

(قَوْلُهُ فِي أَمَتِهِ إذَا زَوَّجَهَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ سَبَقَ التَّزْوِيجُ شِرَاؤُهَا مِمَّنْ اسْتَبْرَأَهَا أَوْ مِنْ نَحْوِ امْرَأَةٍ أَوْ اسْتَبْرَأَهَا هُوَ بَعْدَ الشِّرَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا حَرُمَتْ بِالتَّزْوِيجِ وَحَدَثَ حِلُّ الِاسْتِمْتَاعِ بَعْدَ الطَّلَاقِ اهـ سم (قَوْلُهُ قَبْلَ الْوَطْءِ) وَكَذَا بَعْدَهُ بِالْأَوْلَى عِبَارَة الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى (فَرْعٌ)

لَوْ زَوَّجَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَاعْتَدَّتْ مِنْ الزَّوْجِ لَمْ يَدْخُلْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الْعِدَّةِ بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ كِتَابَةٍ صَحِيحَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ الْمَفْهُومَانِ إلَى وَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَاكْتِفَاءُ الْمُقَابِلِ إلَى وَلَوْ مَلَكَ (قَوْلُ الْمَتْنِ عُجِّزَتْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ ثَانِيهِ الْمَكْسُورِ بِخَطِّهِ أَيْ بِتَعْجِيزِ السَّيِّدِ لَهَا عِنْدَ عَجْزِهَا عَنْ النُّجُومِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَمَةِ مُكَاتَبٍ كَذَلِكَ) أَيْ كِتَابَةٍ صَحِيحَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْمُكَاتَبَةِ (قَوْلُهُ بِقِسْمَيْهَا) أَيْ أَمَةِ الْمُكَاتَبَةِ وَأَمَةِ الْمُكَاتَبِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُؤَثِّرْ الْفَاسِدَةُ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمُكَاتَبَةِ نَفْسِهَا أَمَّا أَمَتُهَا وَأَمَةُ

ــ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بَابِهِ وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ اسْتِقْلَالِ الْمَالِكِ بِالْمِلْكِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ يُشْكِلُ مَعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ فِيهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْمِلْكُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجْمُوعِ أَوْ يُرَادُ مَا هُوَ فِي حُكْمِ التَّجَدُّدِ أَيْضًا (قَوْلُهُ إنَّ الْمُسْتَحِقَّ شَرِيكٌ) قَدْ يُقَالُ شَرِكَةُ الْمُسْتَحِقِّ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ فَلَا أَثَرَ لَهَا (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ) أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فِي شَرْحِ وَيَحْرُمُ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ إلَخْ أَمَّا مَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَالِكُهَا إلَخْ وَفِي الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ وَلَوْ اشْتَرَى غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ أَوْ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ فَلَهُ تَزْوِيجُهَا فَإِنْ أَعْتَقَهَا فَلْيَتَزَوَّجْهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ. اهـ

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي أَمَتِهِ إذَا زَوَّجَهَا فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الْوَطْءِ) أَيْ وَإِنْ سَبَقَ التَّزْوِيجُ شِرَاءَهَا مِمَّنْ اسْتَبْرَأَهَا أَوْ مِنْ نَحْوِ امْرَأَةٍ أَوْ اسْتَبْرَأَهَا هُوَ بَعْدَ الشِّرَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا حَرُمَتْ بِالتَّزْوِيجِ وَحَدَثَ

<<  <  ج: ص:  >  >>