للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن الآثار المروية عن عمر رضي الله عنه والدالة بمجموعها على حث عمر رضي الله عنه على العمل، وترك مسألة الناس، والاعتماد عليهم ما روي من أن عمر رضي الله عنه لقي ناساً من أهل اليمن، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن المتوكلون، فقال: بل أنتم المتواكلون، إنما المتوكل الذي يلقي حبه في الأرض ويتوكل على الله عز وجل (١).

وروي أن شاباً قوياً دخل المسجد، فقال: من يعينني في سبيل الله؟ فدعا به عمر رضي الله عنه، فأتي به، فقال: من يستأجر مني هذا بعمل في أرضه؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا أمير المؤمنين، فقال: بكم تأجره كل شهر؟ قال: بكذا وكذا، قال: خذه فانطلق به، فعمل في أرض الرجل شهراً ثم قال عمر للرجل: ما فعل أجيرنا؟ قال: صالح يا أمير المؤمنين، قال: ايتيني به، وبما اجتمع له من الأجر، فجاء به وبصرة من دراهم، فقال عمر للشاب: خذ هذه، فإن شئت فالآن فاغز، وإن شئت فاجلس (٢).


(١) رواه ابن أبي الدنيا / التوكل ص ٦١، ورجال إسناده ثقات، ولكنه منقطع من رواية معاوية بن قرة المزني عن عمر رضي الله عنه، وهو ثقة من الثالثة، فالأثر ضعيف.
(٢) رواه البيهقي / شعب الإيمان ٣/ ٤١٨، ٤١٩، ورجاله ثقات، وهو منقطع من رواية نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما، فالأثر ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>