للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بتسميته خليفةً أو ملكًا فهما سيَّان، وتفاضل هؤلاء الملوك أو الخلفاء بحسب ما يقيمونه من الدين والعدل فأفضلهم أقومهم بأمر الله؛ فالخلافةُ ذات الفضيلةِ هي خلافةُ النبوة، وهي مُختصَّةٌ بخلافةِ أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ليس إلَّا، بدليل ما جاء في الحديث الصحيح: «خلافةُ النبوةِ ثلاثون سنةً ثم يؤتي اللهُ الملكَ مَنْ يشاء» (١)، ولهذا يُعرَف هؤلاء بالخلفاء الراشدين، ويقال: زمنُ الخلافةِ الراشدة، وسماهم النبيُّ بالخلفاء الراشدين المهديين؛ في قوله : «عليكم بسنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ الراشدين المهديين من بعدي … » الحديث (٢)، أمَّا مَنْ بعد


(١) أخرجه أحمد (٢١٩١٩)، وأبو داود (٤٦٤٦ - ٤٦٤٧)، والترمذي (٢٢٢٦)، والنسائي في «الكبرى» (٨١٥٥)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١١٨٥)، وابن حبان (٦٦٥٧)، والحاكم (٤٤٣٨)، من طرق، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة مولى رسول الله مرفوعًا.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعرفه إلا من حديثه».
وقال ابن أبي عاصم: «حديث ثابت من جهة النقل، سعيد بن جمهان روى عنه حماد بن سلمة والعوَّام بن حوشب وحشرج».
وسعيد بن جمهان؛ وثقه أحمد وابن معين، وأبو داود. ينظر: تهذيب التهذيب (٤/ ١٤، رقم ١٥)، وقال ابن حجر في التقريب (٢٢٧٩): «صدوق له أفراد»، واحتج بحديثه هذا الإمام أحمد كما في السنة للخلَّال (٢/ ٤٢١، رقم ٦٣٠)، وصححه ابن حبان، والحاكم، والألباني في «الصحيحة» (٤٥٩).
(٢) أخرجه أحمد (١٧١٤٤)، والدارمي (٩٦)، وأبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٦)، والطبراني في «الكبير» (٦١٧)، والحاكم (٣٣٣) وغيرهم، من طريق أبي عاصم الضحَّاك، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن العرباض بن سارية، به. لذلك قال ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٤/ ٨٨ - ٨٩): «عبد الرحمن بن عمرو السلمي مجهول الحال، والحديث من أجله لا يصح». =

<<  <   >  >>