للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبا عبيدة؛ فإن هذا خلاف تفسير الفقهاء؟ - يعني المفسرين - فقال لي: هذا تفسير الأعراب البوالين على أعقابهم، فإن شئت فخذه، وإن شئت فذره» (١). ويقول الفراء لمن سأله عن كتاب أبي عبيدة: «لو حُمِلَ إليَّ أبو عبيدة لضربته عشرين في كتاب المَجاز» (٢).

وقد تتبع الدكتور نهاد الموسى مصادر الرواية الشعرية عند أبي عبيدة، وذكر أنه قد التمس العلم في دوائره جميعًا، لدى الشيوخ، والأعراب، والمصادر الخاصة من الرواة والكتب، وأنه كان يعرف ما تمتاز به كل دائرة، فيطلب عندها من العلم ما هي عليه أقوم، وما هي به أبصر (٣).

[مصادر الفراء في «معاني القرآن»]

وأما يحيى بن زياد الفراء فيمكن تفصيل مصادره كالتالي:

١ - يروي كثيرًا عن شيخه الكسائي، وهو من كبار علماء الكوفة وثقاتهم كما تجد كثيرًا قوله: «أنشدني الكسائي» (٤)، «وأنشدني الكسائي في بعض البيوت» (٥).

٢ - كما يروي الفراء عن المفضل الضبي، وهو من أوثق رواة الكوفة للشعر، كما في قوله: «وأنشدني المفضل» (٦).

٣ - ويروي عن يونس بن حبيب كما في قوله: «وأنشدني يونس - يعني النحوي البصري- عن العرب قول الأعشى» (٧). كما يروي عن القاسم بن معن: «وأنشدني القاسم بن معن عن العرب» (٨).

٤ - كما تجد في كتبه كثيرًا من أسماء الأعراب الرواة الذين أخذ


(١) طبقات النحويين واللغويين ١٦٧.
(٢) انظر: نزهة الألباء ٨٧.
(٣) انظر: أبو عبيدة معمر بن المثنى لنهاد الموسى ١٧٣.
(٤) معاني القرآن ١/ ١٢٨ - ١٢٩.
(٥) المصدر السابق ١/ ٢٦٢.
(٦) معاني القرآن ١/ ٦١ - ٦٢.
(٧) المصدر السابق ١/ ١٢٧.
(٨) المصدر السابق ١/ ٦٨ - ٦٩.

<<  <   >  >>