للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٠٩ - وقال أنس - رضي الله عنه -: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي العَصْرَ والشَّمْسُ مُرتفِعةٌ حيَّةٌ، فيذهبُ الذَّاهبُ إلى العَوالي، فيأْتيهِمْ والشَّمْسُ مُرتفعةٌ، وبعضُ العَوالي مِنَ المدينةِ على أربعةِ أمْيالٍ أو نحوِهِ.

قوله: "فيذهب الذاهب إلى العوالي"؛ يعني: يذهب واحد بعد صلاة العصر إلى العوالي، ويرجع إلى المدينة والشمس مرتفعة لم تصفرَّ بعد، يعني: يصلِّي العصر في أول الوقت.

العوالي: اسم قرًى من قرى المدينة، بين بعضها وبين المدينة أربعةُ أميال، والأميال: جمع ميل، وهو ثلاثة فراسخ، والفرسخ: اثنا عشر ألف خطوة، وكلُّ خطوة ثلاثةُ أقدام.

* * *

٤١٠ - وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تلْكَ صلاةُ المُنَافِقِ، يجلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حتى إذا اصفرَّتْ، وكانتْ بينَ قَرْنيَ الشَّيطانِ؛ قامَ فنقرَ أربعًا لا يذكُرُ الله فيها إلَاّ قليلًا".

قوله: "يرقب"؛ أي: ينتظر قُربان الشمس ودنوَّها من الغروب.

قوله: "وكانت بين قرني الشيطان" إذا قربت الشمس من الغروب فحينئذ تكون بين قرني الشيطان، والصلاة في هذه الساعة غير مَرْضيَّةٍ.

"نقر" الطيرُ الحبات: إذا لقطها بمنقاره سريعًا.

"أربعًا"؛ أي: أربع ركعات، وهذا عبارةٌ عن سرعة أداء الصلاة، وقلَّةِ القراءة والذكر فيها.

يعني: مَن أخَّر صلاة العصر إلى اصفرار الشمس؛ فقد شبه نفسه بالمنافقين، فإن المنافقين لا يصلُّون عن اعتقاد حقِّية الصلاة بل لدفع السيف، ولا يبالون

<<  <  ج: ص:  >  >>