للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال لابى بكر مدخله المدينة الاغنى؟ الناس فانه لا ينبغى لبنى ان يكذب فكان ابو بكر إذا سئل من أنت قال باغي حاجة وإذا قيل من الذي معك قال هاد يهدينى ولما شارف رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لقيه ابو بردة الأسلمي في سبعين من قومه بنى سهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنت قال بريدة قال يا أبا بكر برد أمرنا وصلح ثم قال ممن قال من اسلم قال لابى بكر سلمنا ثم قال ممن قال من سهم قال خرج سهمك فلما أصبح قال بريدة للنبى صلى الله عليه وسلم لا تدخل المدينة الا ومعك لواء فحل عمامته ثم شدها في رمح ثم مضى بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحاكم تواترت الاخبار ان خروجه من مكة كان يوم الاثنين ودخول المدينة يوم الاثنين الا ان محمد بن موسى الخوارزمي قال خرج من مكة يوم الخميس قال الحافظ يجمع بينهما بان خروجه من مكة يوم الخميس وخروجه من الغار ليلة الاثنين لانه اقام فيه ثلث ليال ليلة الجمعة وليلة السبت وليلة الأحد وخرج في أثناء ليلة الاثنين قلت ولعل ليلة الخميس هى الليلة التي أراد قريش قتله صلى الله عليه وسلم بعد ما مكروا به في دار الندوة فخرج صلى الله عليه وسلم من بيته الى بيت ابى بكر واستصحبه ثم خرج من خوخة ظهر بيته والله اعلم- وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعنى كلمة الشرك او دعوتهم الى الكفر السُّفْلى ط وذلك بتخليص الرسول صلى الله عليه وسلم عن إيذاء الكفار الى المدينة او بتأييده

إياه بالملائكة في المواطن او بحفظه ونصره حيث حصروا وَكَلِمَةُ اللَّهِ يعنى كلمة التوحيد ودعوة الإسلام قرأ يعقوب بالنصب عطفا على كلمة الذين كفروا والباقون بالرفع على انه مبتداء خبره هِيَ الْعُلْيا ط وفيه اشعار بان كلمة الله عالية في نفسها وان فاق غيرها فلا ثبات لتفوقه ولذلك وسط الفصل وقيل كلمة الذين كفروا ما قدروا بينهم في الكيد به ليقتلوه وكلمة الله وعده انه ناصره وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠) فى امره وتدبيره.

قال الله تعالى انْفِرُوا خِفافاً يعنى حين يخف ويسهل لكم الخروج الى الجهاد بصحة البدن والشباب والقوة والنشاط ووجود الزاد والراحلة والأعوان والاسلحة وَثِقالًا يعنى حين يثقل عليكم لاجل المرض او الشيب او الضعف او عدم النشاط او شاغل من الأهل

<<  <  ج: ص:  >  >>