للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٢ - دار القرار]

قال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)} ... [التوبة: ٧٢].

وقال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨)} [التوبة: ٦٨].

الله تبارك وتعالى خالق كل شيء .. خلق الدنيا والآخرة .. وخلق الجنة والنار .. وجعل الجنة دار أوليائه .. وجعل النار دار أعدائه.

وجعل الدنيا دار تكميل الإيمان والأعمال .. وجعل الجنة دار تكميل الشهوات واللذات .. وجعل النار دار العذاب والعقوبات.

خلق سبحانه الجنة وجعلها داراً للثواب لمن آمن به وأطاعه.

وخلق النار وجعلها داراً للعقاب لمن كفر به وعصاه.

وجعل الخير كله بحذافيره في الجنة، ففيها من النعيم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

نعيم برؤية الرب الرحيم، وسماع كلامه، ورضوانه، ونعيم بما أعده الله لعباده المتقين من المساكن والقصور، وألوان الطعام والشراب، والحور العين، والجنات والبساتين.

وجعل سبحانه العذاب كله بحذافيره في النار، فكل شر وبلاء وعذاب وعقاب جمعها الله للكفار والعصاة في النار.

وقَسَّم سبحانه العذاب والنعيم في الآخرة على الأبدان والأرواح.

فللأبدان نعيم .. وللأرواح نعيم .. وكذلك للجسد عذاب وللروح عذاب.

فمن نعيم الجسد كل ما تشتهيه الأنفس، وتلتذ به من الطعام والشراب، وثمرات النخيل والأعناب، ومن الشراب أنهار الخمر والعسل واللبن والماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>