للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المهيمن]

ومن أسمائه الحسنى عزَّ وجلَّ: المهيمن.

قال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣)} ... [الحشر: ٢٣].

الله تبارك وتعالى هو المهيمن، الشاهد على خلقه بأعمالهم، الرقيب عليهم، العالم بجميع المعلومات، الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، المطلع على خفايا الأمور، وخبايا الصدور، الذي أحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً.

وهو سبحانه المهيمن العالي على كل مخلوق، فهو العلي على جميع خلقه، وهو المؤمن المهيمن على كل مؤمن .. والكريم المهيمن على كل كريم .. القوي المهيمن على كل قوي .. الحكيم المهيمن على كل حكيم .. العليم المهيمن على كل عليم .. الجبار المهيمن على كل جبار .. الكبير المهيمن على كل كبير .. وهكذا في بقية الأسماء.

وهو سبحانه الشاهد على خلقه بما يصدر منهم من قول أو فعل، لا يغيب عنه من أفعالهم شيء، وله الكمال في هذا، فلا يضل ولا ينسى ولا يغفل: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)} [البقرة: ٢٥٥].

وهو جل جلاله المهيمن الذي أنزل القرآن على خاتم رسله وأفضلهم، وجعله مهيمناً على ما قبله من الكتب كما قال سبحانه: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا

<<  <  ج: ص:  >  >>