فِي ضَمَانه وَكتب إِلَى الشريف بَرَكَات أَمِير مَكَّة بذلك وجهزت الْكتب إِلَى ابْن منجك. وَفِي هَذَا الشَّهْر وَالَّذِي قبله: وَقع بِالطَّائِف وَوَج ولية وَعَامة بِلَاد الْحجاز وباء عَظِيم هلك من ثَقِيف وَغَيرهم من الْعَرَب عَالم لَا يحصيهم إِلَّا خالقهم بِحَيْثُ صَارَت أنعامهم هملًا وَأَخذهَا من ظفر بهَا. وإمتد الوباء إِلَى نَخْلَة على يَوْم من مَكَّة. شهر شَوَّال أَوله السبت: فِي هَذَا الشَّهْر: انحل سعر الْغلَّة وَكثر وجودهَا وأبيع الْقَمْح من مِائَتي دِرْهَم إِلَى مِائَتَيْنِ وَخمسين درهما الأردب. فِي هَذَا الشَّهْر: إنحلت أسعار الغلال وَدخلت الْغلَّة الجديدة ثمَّ بعد أَيَّام تحرّك سعر الغلال وإرتفع ثمَّ اتضع. وَفِي يَوْم الْخَمِيس رأبعه: عقد السُّلْطَان على الخاتون بنت الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بيك بن دلغادر بعد أَن حمل لَهَا الْمهْر ألف دِينَار وشقق حَرِير وَغير ذَلِك وَكَانَت تَحت الْأَمِير جانجك الصُّوفِي وَأَتَتْ مِنْهُ بإبنة لَهَا من الْعُمر نَحْو الثَّلَاث سِنِين. وَفِيه خلع على الشَّيْخ على بن العجمي أحد خَواص السُّلْطَان كاملية بِفَرْوٍ سمور وإستقر فِي حسبَة مصر فَسَار فِيهَا سيرة حَسَنَة بعفة ونهضة. وَفِيه نُودي بِعرْض أجناد الْحلقَة فإبتدىء بعرضهم على السُّلْطَان فِي يَوْم السبت سادسه فإمتحنهم فِي رمي النشاب وأكد عَلَيْهِم فِي تَعْلِيمه وَلم يبد لَهُم مِنْهُ إِلَّا الْجَمِيل ثمَّ وإتفق فِي هَذَا الشَّهْر حَادث شنيع وَهُوَ أَن السُّلْطَان يُرِيد أَن تكون تَصَرُّفَاته على مُقْتَضى أهل الْعلم وَهُوَ يعلم أَن القان معِين الدّين شاه رخ ملك الْمشرق كَانَ يبْعَث بالإنكار على الْأَشْرَف برسباى لأَخذه بجدة سَاحل مَكَّة من التُّجَّار الواردين إِلَيْهَا من
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute