للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك» .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ} [الشورى٥٣] .

بسم الله الرحمن الرحيم

[١٨٣- خطبة]

في النهي عن الإسبال في اللباس

الحمد لله الذي امتن على عباده بلباس يواري سوءاتهم. ويجمل هيئاتهم. وحث على لباس التقوى وأخبر أنه خير لباس. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له ملك السموات والأرض. وإليه المصير يوم العرض. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ما ترك خيرًا إلا دل أمته عليه ولا شرًا إلا حذرها منه. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: أيها الناس اتقوا الله تعالى. قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأعراف: ٢٦] .

يمتن تعالى على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش. واللباس المراد به ستر العورات وهي السوءات. والريش ما يتجمل به ظاهرًا. فاللباس من الضروريات. والريش من التكميليات.

<<  <  ج: ص:  >  >>