للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومأخذ آخر: وهو أن (إلى) بمعنى (مع) (١).

قال السيوطي: «ومن أدخلهما قال: إلى بمعنى مع» (٢).

تنبيه: قال ابن العربي: «وأما قولهم: إن (إلى) بمعنى مع فلا سبيل إلى وضع حرف موضع حرف، إنما يكون كلُّ حرف بمعناه، وتتصرفُ معاني الأفعال، ويكون معنى التأويل فيها لا في الحروف، ومعنى قوله: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ على التأويل الأول [يقصد بمعنى مع]: فاغسلوا أيديكم مضافةً إلى المرافق» (٣).

وذهب طائفة من أهل العلم إلى عدم دخول المرفقين في الغسل.

ومأخذ الحكم: أن (إلى) إنما هو لانتهاء الغاية، فما بعدها غير داخل فيما قبلها، فتخرج الغاية ب (إلى) (٤).

* المبحث الحادي عشر: مقدار ما يمسح من الرأس.

اتفق العلماء - كما سبق - على وجوب مسح الرأس (٥)، واختلفوا هل الواجب مسح جميع الرأس أو بعضه؟ (٦).


(١) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٥٦٧)، تيسير البيان (٣/ ١٠٢)، أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣٦٦).
(٢) الإكليل (٢/ ٦٢٥)، تيسير البيان (٣/ ١٠٢).
(٣) أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٥٦٧).
(٤) انظر: الإكليل (٢/ ٦٢٥).
(٥) انظر: المغني (١/ ١٧٥)، تيسير البيان للموزعي (٣/ ١٠٤).
(٦) ذهب المالكية والحنابلة إلى وجوب مسحه كله. انظر: المدونة (١/ ١٦)، مواهب الجليل (١/ ٢٠٢) المغني (١/ ١٧٥)، الفروع (١/ ١٤٧)، الإنصاف (١/ ١٦١)
وذهب الحنفية إلى وجوب مسح ربع الرأس، قدر الناصية. انظر: المبسوط (١/ ٦)، البداية (١/ ١٢)، حاشية ابن عابدين (١/ ٩٩)، مختصر الطحاوي (١٨).
وذهب الشافعية إلى وجوب مسح ما يطلق عليه أنه مسح. انظر: الأم (١/ ٢٢)، المهذب (١/ ٢٤)، روضة الطالبين (١/ ٥٣). وانظر: تيسير البيان للموزعي (٣/ ١٠٤)، الإكليل (٢/ ٦٢٠).

<<  <   >  >>