للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والخف، بجامع كون الجميع مسحاً (١).

ونوقش: بأن حكم الأصل مختلف فيه، فلا يصح القياس.

قال ابن حزم: «والصحيح أن لفظة المسح لم تأت في الشريعة إلا في أربعة مواضع ولا مزيد: مسح الرأس، ومسح الوجه واليدين في التيمم، ومسحٌ على الخفين والعمامة والخمار، ومسح الحجر الأسود في الطواف، ولم يختلف أحد من خصومنا المخالفين لنا في أن مسح الخفين ومسح الحجر الأسود لا يقتضي الاستيعاب، وكذلك من قال منهم بالمسح على العمامة والخمار، ثم نقضوا ذلك في التيمم، فأوجبوا فيه الاستيعاب تحكماً بلا برهان … فمن أين وقع لهم تخصيص المسح بالاستيعاب بلا حجة، لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة، ولا من لغة، ولا من إجماع، ولا قول صاحب، ولا قياس» (٢).

* المبحث الثامن: حد اليدين في التيمم.

اختلف العلماء في حد اليدين في التيمم:

فذهب بعض العلماء إلى القول بأن المسح يكون إلى الآباط (٣)، ومنهم من قال: إلى المرفقين (٤)، ومنهم من قال: إلى الكوعين (٥)، أو للكفين (٦).


(١) انظر: المبسوط (١/ ١٠٧).
(٢) المحلى لابن حزم (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧).
(٣) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٢١٢)، الجامع لأحكام القرآن (٥/ ٢٤٠).
(٤) انظر: المبسوط (١/ ١٠٧)، المدونة (١/ ٤٢)، الأم (٢/ ١٠٢)، الحاوي (٢/ ٩٥٠)، المجموع (٢/ ١٦٨)، الفروع (١/ ٢٩٨).
(٥) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٢١١)، قال ابن قدامة في المغني (١/ ٣٤٧): " وظاهر كفيه إلى الكوعين ".
(٦) انظر: الحاوي للماوردي (٢/ ٩٥٠)، المهذب (١/ ١٢٥)، الفروع (١/ ٢٩٨)، أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٢١٢).

<<  <   >  >>