للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل الخامس في التيمم]

وفيه ثلاثة عشر مبحثاً:

التيمم لغة: القصد (١).

واصطلاحاً: استعمال الصعيد في عضوين مخصوصين على قصد التطهر بشرائط مخصوصة، وعلى صفة مخصوصة (٢).

ومما روي في سبب شرعيتها، ما رواه البخاري ومسلم: عن عائشة ، قالت: خرجنا مع رسول الله في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء - أو بذات الجيش - انقطع عقدٌ لي، فأقام رسول الله على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق، فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبوبكر ورسول الله واضعٌ رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبوبكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول على فخذي، فقام رسول الله حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير: ما هي أول بركتكم يا آل أبي بكر: قالت:


(١) انظر: مقاييس اللغة (٦/ ١٥٢).
(٢) وهو للحنفية دون زيادة على صفة مخصوصة، انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣٠٩)، والبناية شرح الهداية (١/ ٥١٠).

<<  <   >  >>