للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقول الشيخ العثيمين: «لا يجوز للإنسان أن يقتدي بالإمام بواسطة الراديو أو بواسطة التلفزيون؛ لأنّ صلاة الجماعة يقصد بها الاجتماع، فلا بدّ أن تكون في موضعٍ واحدٍ، أو تتّصل الصفوف بعضها ببعض، ولا تجوز الصلاة بواسطتهما، وذلك لعدم حصول المقصود بهذا، ولو أننا أجزنا ذلك لأمكن كلّ واحدٍ أن يصلّي في بيته الصلوات الخمس، بل والجمعة أيضًا، وهذا منافٍ لمشروعية الجمعة والجماعة، وعلى هذا فلا يحلّ للنساء ولا لغيرهنّ أنْ يصلّي أحدٌ منهم خلف المذياع أو خلف التلفاز» (١).

كما أن الصلاة قد تقع على أحوال لا تصح معها صلاته عند جماعة من أهل العلم، مثل كونه منفرداً خلف الصف مع إمكان دخوله في صفّ لو كان بالمسجد، وكونه أمام الإمام، وقد يعرض ما لا يمكنه معه الاقتداء بالإمام كخلل في جهاز الاستقبال أو الإرسال، أو انقطاع التيار الكهربائي، وهو في أمن من هذا؛ لو صلى في مكان يرى فيه الإمام والمأمومين (٢).

• المبحث الثاني: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢]

استدل بالآية على عدم جواز الصّلاة خلف المذياع (٣).


(١) مجموع فتاوى ابن عثيمين (١٥/ ٢١٣)، وينظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع (٤/ ٢٩٩).
(٢) ينظر: الفقه الميسر (النوازل في العبادات) (٩/ ٥٢).
(٣) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (٨/ ٢١٣) فتوى رقم (٢٤٣٧)، ومجموع فتاوى ابن عثيمين (١٣/ ٤٢)، (١٥/ ٢١٣)، والفقه الميسر (٩/ ٥٢)، فقه النوازل للمشيقح (١٠١)، وإتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (٤٥).

<<  <   >  >>