للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تنبيه: يرى الحنفية جواز إزالة النجاسة بغير الماء (١)، وهو رواية عند الحنابلة اختارها شيخ الإسلام ابن تيميّة (٢)، والشيخ ابن عثيمين (٣).

وهؤلاء يرون أن إزالة النجاسة ليست مما يتعبد به قصداً، أي أنها ليست عبادة مقصودة، وإنما إزالة النجاسة هو التخلي من عين خبيثة نجسة، فبأي شيء أزال النجاسة وزالت وزال أثرها فإنه يكون ذلك الشيء مطهِّراً لها، سواء بالماء أو البنزين، أو أي مزيل يكون (٤).

* * *

• المبحث السادس: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠]

استد بالآية على جواز استعمال ما يرد إلينا من بلاد الكفار من الثياب والمفارش والأغطية والبسط وغيرها، مما يصنع من الصّوف أو الشّعر أو الريّش (٥).

تخريج الحكم: أن السياق سياق امتنان، ولا يمتن إلّا بما هو طاهر وجائز الانتفاع به، كما أن سياق الامتنان يقتضي التّعميم، فيعم شعر المذكاة والميتة إلا ما منعه الدليل (٦).


(١) ينظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٣٠٩).
(٢) ينظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٧٦).
(٣) ينظر: مجموع فتاوى ابن عثيمين (١١/ ٨٦)، الشرح الممتع (١/ ٤٢٤).
(٤) ينظر: الفقه الميسر (٩/ ١٦)، ومجموع فتاوى ابن عثيمين (١١/ ٨٦)، إتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (١٦).
(٥) ينظر: شرح عمدة الفقه د. عبد الله بن عبد العزيز الجبرين (٤٤١)، إتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (١٦).
(٦) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٠/ ١٥٥).

<<  <   >  >>