للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال ابن حزم: «ومن غمس أعضاء الوضوء في الماء ونوى به الوضوء للصلاة، أو … أجزأه، برهان ذلك أن اسم (غسل) يقع على ذلك كله في اللغة التي نزل بها القرآن، ومن ادعى أن اسم الغسل لا يقع إلا على التدليك باليد فقد ادعى ما لا برهان له به» (١).

تنبيه: هذا المأخذ ليس أصولياً، بل راجع للمعنى اللغوي.

استدل من قال بالدلك - المالكية- كذلك بالقياس على التيمم، فالتيمم يشترط فيه إمرار اليد فكذا هنا (٢).

وهذا مأخذ من غير الآية - وهو القياس - والجمهور لهم مأخذ آخر على عدم الدلك، وهو ما ورد من حديث (فأفرغه عليك) (٣) والسنة تبين القرآن.

* المبحث التاسع: حدود الوجه.

استنبط بعض العلماء من الآية من أحكام وجوب غسل الوجه، وهو أمرٌ متفق عليه (٤) - كما سبق -إلّا أن الخلاف واقع فيما يدخل في الوجه (٥).

ومأخذ الحكم: يرجع إلى ما تكون به المواجهة التي تدخل في مفهوم الوجه، فالوجه مأخوذ من المواجهة، وهو اسم لبشرة الوجه التي تحصل بها المواجهة، والشعر ليس ببشرة (٦).


(١) المحلى (١/ ٩٤).
(٢) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (٤/ ١٨٨)، التحرير والتنوير لابن عاشور (٥/ ٦٥).
(٣) أخرجه البخاري في باب باب: الصعيد الطيب وضوء المسلم، يكفيه من الماء، برقم (٣٤٤).
(٤) انظر: المغني (١/ ١٦١).
(٥) انظر: المغني (١/ ١٦١).
(٦) انظر: المغني (١/ ١٦٥)، تيسير البيان (٣/ ١١٦)، أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤).

<<  <   >  >>