للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فتحمل الآية على عمومها في المواضيع حتى يأتي ما يخصصها.

* الوقفة السابعة: جواز تقديم الفدية على الحلق، قاله الأوزاعي.

ومأخذه: تقدير " إن أراد أن يحلق " بعد ذكر الفدية، أي فالتقدير: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ إن أراد أن يحلق، على قاعدة أن المقدّر كالملفوظ.

• القسم الرابع: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [البقرة: ١٩٦]

وأقف مع الآية ثنتي عشرة وقفة:

* الوقفة الأولى: مشروعية نسك التمتع ووجوب الهدي عليه، وقد اتفق العلماء على أن التمتع الذي هو الاعتمار في أشهر الحج، ثم الحج من عامه أنّه مراد في الآية.

مأخذ الحكم: دلّ إيجاب الهدي - وهو دم شكران لا جبران على مشروعية التمتع، ووجوب الهدي مأخذه التقدير الوارد في الآية، وتقديره: فالواجب عليكم ما تيسر، أو فعليكم ما تيسر من الهدي، وتكون صيغة الأمر فيه واردة بأسلوب اسم الفعل، وهو (عليكم) أو (فعليكم) و إن شئت قلت حرف (على) الدَّالة على الوجوب.

تنبيه: اختلف العلماء في جواز الاشتراك في الهدي الواجب، فأجازه الشافعي وأحمد، وكذا أبوحنيفة، إذا أراد جميعهم الفدية وممنوع إذا أراد

<<  <   >  >>