للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المحرم هو الأخذ دون أصل العقد فلو تعاقدوا على بيع درهم بدرهمين ثم أسقطت الزيادة صح البيع وارتفع الإثم.

أما على القول الثاني فالإثم باق، والعقد باطل؛ لأن المنهي عنه هو نفس العقد المشتمل على الزيادة (١).

* المطلب الخامس: تعارض المجاز مع الاشتراك.

قال بعض العلماء: وردت صيغة «أل» للعموم تارة وللخصوص تارة أخرى، والأصل في الاستعمال الحقيقة، فتكون مشتركة، وإذا كانت مشتركة كانت مجملة فيسقط الاستدلال بها.

وقد سبق بيان سبب القول بالإجمال في المفرد المشتق، المعرف ب «أل» كالبيع والربا.

وذهب بعض العلماء: جعلها مجازاً في الخصوص أولى من الاشتراك.

ويترتب على ذلك حكم بعض البيوع المختلف فيها، كحكم بيع الغائب على الصفة، فعلى القول الأول لا يصح الاستدلال بالآية، وهي حل البيع، لكون لفظ «البيع» مجملا فيسقط الاستدلال به. وعلى القول الثاني يصح البيع بحمل الصيغة على العموم فيتناول صورة النزاع.


(١) انظر: الإبهاج (١/ ٣٣٠)، غاية الوصول شرح لب الأصول للأنصاري (٥١)، حاشية العطار على شرح جمع الجوامع (١/ ٤٠٩).

<<  <   >  >>