للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أم أنها خارجة عن حد الصفا والمروة.

فمن رآها داخلة أجاز السعي فيها، ومن رآها خارجة عن الحد الذي ينتهي إليه الصفا والمروة منع ذلك» (١).

ومما استدلَّ به القائل بعدم صحة التوسعة، قوله: ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، وقالوا: ظاهر المعنى اللغوي للمشعر يدل على الإشعار والإعلام، فالعلم به من الواضحات التي لا تخفى على أحد، وعليه فيبعد أن يجهل المسعى طيلة هذه القرون، ويكتشف سعته هذه الأزمان (٢).

ونوقش: بأن عرضه كان ظاهراً - كما نصت الآية - ولم تكن الحاجة لبيانه، ولما زاحمت البيوتات المكان احتيج لبيانه (٣).

* المطلب الثاني: صحة السعي في التّوسعة الجديدة

استدل بالآية من قال بصحة السعي في التّوسعة الجديدة.

وتخريج حكم من قال بالصحة: هو أن المولى أطلق الطّواف بالصّفا والمروة، والمطلق يجري على إطلاق، ويقع على أي وجه كان شريطة أن يكون مبتدأه الصفا ومنتهاه المروة. وهذا مبني على المسألة السابقة، وهي جواز توسعة الصفا والمروة.

ثم إنَّ القول بتحديد المسعى - على القول بأنه كذلك - ليس فيه عن النبي إلا فعله ، والفعل المجرد ليس له مفهوم، فلا يفهم منه سوى


(١) الفقه الميسر (٩/ ١٦٤ - ١٦٥).
(٢) حسن المسعى في الرد على القول المحدث في عرض المسعى (٣٨).
(٣) ينظر: نبل المسعى في مشروعية توسعة المسعى للسديس (٦٣).

<<  <   >  >>