للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* المطلب الثاني: جواز توسعة المطاف

استدل بالآية من قال بجواز توسعة المطاف (١).

تخريج الحكم: هو ما سبق من كون الأمر جاء على جهة الإطلاق، والمطلق يجري على إطلاقه، فيشمل التطهير إزالة كل ما يمنع من أداء العبادة.

* * *

• المبحث الثاني: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]

* المطلب الأول: حكم توسعة المسعى

استدل بالآية من أجاز، أو منع توسعة المسعى بين الصفا والمروة، وذلك للخلاف في حقيقة حجم جبلي الصفا والمروة التي أمرنا بالسعي بينهما.

فمن قال إنه أكبر من حجمه الظاهر لنا الآن أجاز التوسعة، ومن قال بأن هذا حجمه لم يجز التوسعة عليه.

وتخريج الحكم: يرجع إلى تحقيق مناط البينونة بينهما، وهو يعود لحقيقة حجم الجبلين.

جاء في الفقه الميسر: «والذي نراه أن الخلاف في ذلك ليس راجعاً في حكم واحد لحقيقة واحدة، بل هو اختلاف في حكم لحقيقتين مختلفتين.

فالعلماء متفقون على أنه لا يجوز السعي خارج الحد الذي ينتهي إليه الصفا والمروة، ومتفقون على أنه يجوز ويصح لما كان واقعاً بين حدود الصفا والمروة، ولكنهم يختلفون هل التوسعة داخلة بحيث تكون بين الصفا والمروة،


(١) ينظر: فقه النوازل (٢٩٦)، والفقه الميسر (٩/ ١٦٤ - ١٦٥).

<<  <   >  >>