للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* المطلب السادس: عدم نقض الوضوء من خروج غير البول والعذرة من النجاسات.

استدل بقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ من قال بعدم نقض الوضوء من الخارج من النجاسات غير البول والعذرة، سواء كان الخارج من المخرج المعتاد - السبيلين - أو من غيرهما (١).

تخريج الحكم: يخرج الحكم على مفهوم الآية، حيث دلت الآية بمنطوقها على النقض من الغائط. والخارج في الغائط: البول والعذرة. ومفهومه: أن غير ذلك ليس بناقض.

* المطلب السابع: نقض الوضوء من الخارج عن طريق القسطرة والشرج الصناعي

استدل بالآية من قال بنقض الوضوء عن طريق خروج البول عن طريق القسطرة، أو الغائط عن طريق الشرج الصناعي (٢):

والقسطرة: أن يوضع للمريض في مجرى البول قِسْطار أي: (ماسور بلاستيكي) يخرج منه البول دون إرادة المريض (٣).

أمّا الشرج الصناعي: فكأن يفتح الطبيب في جدار البطن فتحة يخرج منها البراز دون إرادة المريض، وتجتمع في علبة وتزال بين فترة وأخرى (٤).


(١) ينظر: الإنصاف (٢/ ١٣)، مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٠/ ٥٢٦)، الشرح الممتع (١/ ٢٧٤).
(٢) ينظر: الشرح الممتع (١/ ٢٧٤)، شرح عمدة الفقه للجبرين (١/ ١٢٤)، إتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (٢٦). وخروج النجاسة من غير المخرج لا ينقض الوضوء إلا إذا كان بولاً أو غائطًا وهي رواية في المذهب الحنبلي كما في الإنصاف (٢/ ١٣)، واختارها شيخ الإسلام في مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٠/ ٥٢٦).
(٣) ينظر: فقه النوزال للمشيقح (٤٢)، الفقه الميسر (٩/ ١٢).
(٤) ينظر: المصدر السابق.

<<  <   >  >>