تعالى {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}[الحج: ٢٥]، والاحتكارُ منهي في كل البلاد حرام، وفي مكة أشد تحريمًا.
* * *
١٩٨٨ - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِمَكَّةَ:"ما أطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وأَحَبَّكِ إليَّ، ولولا أن قَوْمِي أَخْرَجُوني مِنْكِ ما سَكَنْتُ غيْرَكِ"، صحيح.
"عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمكة: ما أطيبَكِ من بلد": (ما) للتعجب مبتدأ، و (أطيب) فعل ماض فاعله مضمر فيه، والجملة خبره.
"وأحبك إلي! ": عطف عليه، خاطب - عليه الصلاة والسلام - مكة عام الفتح لغاية حب الكعبة، وحرم الله تعالى، ومسكن آبائه.
"ولولا أن قومي": أراد: كفار قريش.
"أخرجوني منك ما سكنتُ غيرك"؛ أي: ما ينبغي لي أن أسكن بلدًا غيرك، والبلد إذا كان أشرفَ يكون توطُّنُهُ أفضل، وترك الأفضل بالاختيار غير مرضي.
"صحيح".
* * *
١٩٨٩ - عن عبد الله بن عَدِيِّ بن الحَمْراء قال: رَأَيْتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - واقِفًا على الحَزْوَرَةِ، فقال:"والله إنَّكِ لَخَيْرُ أرْضِ الله، وأَحَبُّ أرْضِ الله إلى الله، ولَوْلَا أنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما خَرَجْتُ".
"عن عبد الله بن عَدي بن حمراءَ أنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفًا على الحَزْوَرَةِ": بوزن (القَسْوَرَة): اسم سوق بمكة، سميت بذلك، لأن فيه تلًا