١٣ - باب ذِكْرِ اليَمَنِ وَالشَّامِ، وَذِكْرِ أُوَيْسِ القَرَنِيِّ - رضي الله عنه -
(باب ذكر اليمن والشام، وذكر أويس)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٩١٤ - عن عُمَرَ بن الخَطَّابِ - رضي الله عنه -: أَن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ رَجُلًا يأتيكُم مِن اليَمَنِ يُقالُ لهُ: أَوَيْسٌ، لا يَدَعُ باليَمَنِ غيرَ أمٍّ له، قد كانَ بهِ بياضٌ فدَعَا الله، فأَذهَبَهُ إلا مَوْضعَ الدِّينارِ أو الدِّرْهَمِ، فمَن لقيَهُ مِنْكم فَلْيَسْتَغْفِرْ لكم".
"من الصحاح":
" عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن رجلًا يأتيكم من اليمن يقال له أُويس، لا يَدَعُ"؛ أي: لا يترك شيئًا "باليمن غير أمٍّ له، قد كان به"؛ أي: بأويس "بياض"؛ أي: بَرَصٌ، يقال للبرص بياض لبياضه.
"فدعا الله تعالى فأذهبه إلا موضع الدينار أو الدرهم، فمن لَقِيه منكم فليستغفِرْ لكم": أمرُهُ - صلى الله عليه وسلم - الصحابةَ باستغفار أويس لهم، وإن كان الصحابيُّ أفضلَ من التابعي بلا خلاف، يدل على أن الفاضل يُستحب له أن يطلب الدعاء من المفضول، أو قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تطييبًا لقلبه؛ لأنه كان يمكنه الوصول إلى حضرته - صلى الله عليه وسلم -، لكنه منعه بِرُّه بأمه عن ذلك الوصول، فأمرهم - صلى الله عليه وسلم - به؛ ليندفع توهم أنه مسيء في التخلُّف.
* * *
٤٩١٥ - وعَنْهُ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إنَّ خَيرَ التَّابعينَ رَجُلٌ يُقالُ له: أُوَيْسٌ، ولهُ والدةٌ، وكَانَ بهِ بَيَاضٌ، فمُروه فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُم".