للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الخامسةَ فقال: "اقتُلوه"، فانطلقْنا به فقتلْناه، ثم اجترَرْناه فألقيناهُ في بئرٍ ورميْنَا عليهِ الحِجارةَ.

"وروي عن جابر رضي الله تعالى عنه أنَّه قال: جيء بسارق إلى النَّبِيّ صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: اقطعوه، فقطع، ثم جيء به الثَّانية فقال: اقطعوه، فقطع، ثم جيء به الثالثة فقال: اقطعوه، فقطع، ثم جيء به الرابعة فقال: اقطعوه، فقطع، فأتي به الخامسة فقال: اقتلوه، فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه"؛ أي: جررناه.

"فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة" قال الخطابي: لم أعلم أحدًا من الفقهاء يحيى دم السارق وإن تكررت منه السرقة، إلَّا أنَّه قد يُخرَّج على مذهب بعض الفقهاء إباحة دمه؛ لكون هذا من المفسدين في الأرض، فإن للإمام أن يجتهد في تعزيرهم ويَبْلُغَ منهم ما رأى من العقوبة بالتعزير والقتل وغير ذلك.

وقيل: هذا الحديث منسوخ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل دم امرى مسلم إلَّا بإحدى ثلاث" الحديث.

وقيل: كان - صلى الله عليه وسلم - علم ارتداد هذا المقطوع فأباح دمه وأمر بقتله.

وقيل: الوجه أن يحمل على أنَّه كان مستحلًّا للسرقة، وهو الظاهر؛ لأن اجتراره برجله وإلقاءه في البئر لو كان مسلمًا لم يجز.

* * *

٢٧١٦ - ورُوِيَ في قطعِ السارقِ عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "اقطعُوه ثم احسِمُوه".

"وروي في قطع السارق عن النَّبِيّ صلى الله تعالى عليه وسلم: اقطعوه، ثم احسموه" وأصل الحسم: القطع، والمراد به هنا: كيُّ العروق لينقطع به الدم.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>