غالبًا في حديثٍ لا سند له ولا تثبت فيه بل تحُكى على الألسن.
"بئس مطيةُ الرجل"؛ أي: مركوبُه، والمخصوص بالذم محذوفٌ للعلم به، شبَّه - صلى الله عليه وسلم - ما يقدِّمه الرجل أمام كلامه توصُّلاً به إلى حاجته من قول:(زعموا) بالمطية المتوصَّل بها إلى المقصد، فأمر - صلى الله عليه وسلم - بالتثبُّت في المحكي والاحتياط في المروي، فلا يروي حديثًا إلا عن ثقة، فقد روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"كفى بالمرء كذبًا أن يحدِّث بكل ما سمع".
* * *
٣٧١٣ - وعَنْ حُذيْفَةَ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَا تَقَوُلُوا: مَا شَاءَ الله وشَاءَ فُلَانٌ، وَقُولُوا: مَا شَاءَ الله ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ".
"عن حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقولوا ما شاء الله" فيه حذف، أي: فهو كائن، أو: كان ونحوه.
"وشاء فلان" بالعطف عليه؛ لأنه يلزم منه الاشتراكُ والتسويةُ بين الله وبين العباد في المشيئة؛ لأن الواو للجمع والاشتراك.
"وقولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان" لأن (ثم) للتراخي.
* * *
٣٧١٤ - وَيُروَى:"لَا تَقُوْلُوا: مَا شَاءَ الله وشَاءَ مُحَمَّد، وَقُولُوا: مَا شَاءَ الله وَحْدَهُ"، منقطع.
"ويروى: لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، وقولوا: ما شاء الله وحده"، "منقطع".