للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَلَمَي شخصَين خسيسَين لئيمَين، ثم في بعض النسخ بنصب (أسعد) على أنه خبر (كان)، وفي بعضها برفعه على أن يكون الضمير في (يكون) للشأن، والجملة بعده تفسير الضمير المذكور.

* * *

٤١٣١ - وعن مَنْ سَمعَ عليَّ بن أبي طالِبٍ قال: إنَّا لَجُلوسٌ معَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في المَسْجدِ، فاطَّلعَ علينا مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ ما عليهِ إلَّا بُردَةٌ لهُ مَرْقُوعَةٌ بفَرْوٍ، فلَمَّا رآهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بكَى للَّذِي كانَ فيهِ مِنَ النِّعْمَةِ، والذي هُوَ فيهِ أليومَ، ثمَّ قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيفَ بكُمْ إذا غَدا أَحَدُكُمْ في حُلَّةٍ وراحَ في حُلَّةٍ، ووُضعَتْ بينَ يدَيْهِ صَحْفَةٌ ورُفِعتْ أُخرَى، وسَتَرْتُمْ بُيوتَكمْ كما تستَرُ الكَعْبةُ؟ "فقالوا: يا رسولَ الله! نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خيرٌ مِنَّا اليومَ، نتفرَّغُ للعِبادَةِ، ونُكفَى المُؤْنةَ؟ قال: "لا، أنتُمُ اليومَ خَيْرٌ منكُمْ يَوْمَئِذٍ".

"وعمن سمع"، في بعض: "عن" "محمد بن كعب: حدثني مَن سمع عليَّ بن أبي طالب أنه قال: إنَّا لَجلوسٌ عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في المسجد، فاطَّلع علينا مصعب بن عُمير": وهو كان مِن أغنياء قريش، هاجَرَ وترك النعمةَ بمكة، وكان من كبار الصحابة وأصحاب الصُّفَّة الساكنين في مسجد قُباء.

"ما عليه إلا بُردة له موقوعةٌ بفروٍ، فلما رآه النبي - عليه الصلاة والسلام - بكى للذي"؛ أي: للأمر الذي.

"كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم، ثم قال النبي - عليه الصلاة والسلام -: كيف بكم"؛ أي: كيف يكون حالُكم.

"إذا غدا أحدُكم في حُلَّةٍ وراح في حُلَّةٍ"؛ يعني: إذا كَثُرت أموالكم بحيث

<<  <  ج: ص:  >  >>