للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٣٦١ - وقالَ: " إنَّ الله تعالى يقولُ لأَهْلِ الجَنَّةِ: يا أَهْلَ الجَنَّةِ، فيقولونَ: لبَّيْكَ ربنا وسَعْدَيْكَ، والخَيْرُ في يَدَيْكَ، فيقولُ: هلْ رَضيتُمْ؟ فيقولونَ: وما لنا لا نرضَى يا رَبِّ وقد أُعْطَيْتَنا ما لمْ تُعطِ أَحَدًا منْ خَلقِكَ، فيقولُ: ألا أُعطِيكُمْ أَفْضَلَ منْ ذلكَ؟ فيقولونَ: يا رَبِّ وأيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ منْ ذلكَ؟ فيقولُ: أُحِلُّ عليكُمْ رِضْواني، فلا أَسْخَطُ عليكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا ".

" وقال - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ الله تعالى يقول لأهل الجنّة: يا أهل الجنّة، فيقولون: لبَّيك ربنا وسَعْدَيْكَ والخير كله في يَدَيْكَ، فيقول: هل رضِيتُمْ؟ فيقولون: وما لنا "؛ أي: أي شيء لنا " لا نرضى يا ربِّ ": والاستفهام للتقرير.

" وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحدًا من خَلْقِكَ، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا ربِّ وأيُّ شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رِضْواني "؛ أي: أُنْزِل عليكم رضائي.

" فلا أسْخَطُ عليكم بعده أبدًا "، الحديث يدل على أنَّ رضوان الله تعالى على العبد فوق إدخاله إياه الجنَّة.

* * *

٤٣٦٢ - وقالَ: " إنَّ أدْنىَ مَقْعَدِ أَحِدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ أنْ يقولَ لهُ: تَمَنَّ، فيتَمَنَّى، وَيتَمَنَّى، فيقُولُ لهُ: هلْ تمنَّيْتَ؟ فيقولُ: نَعَمْ، فيقولُ لهُ: فإنَّ لكَ ما تَمَنَّيْتَ ومِثْلَهُ معَهُ ".

" وقال: أن أدنى مقعَدِ أحدكم "؛ أي موضع قعوده.

" من الجنّة ": والمراد: ملكه ومسيره.

" أن يقول له: تمنَّ فيتمنَّى "، والقائل له هو الله تعالى، أو المَلَك.

" ويتمنَّى ": بعد ما يقال له مرة أخرى: تمنَّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>