للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رأس الكفر نحو المشرق"؛ يعني: منه يظهر الكفر والفتن؛ كالدجال ويأجوج ومأجوج وغيرهم.

"والفخر والخيلاء في أصحاب الخيل والإبل والفَدَادين" - بالتخفيف - جمع فَدَّان - بالتشديد -، وهي البقرة التي يحرث بها، وأهلها هم أهل جَفَاء؛ لبعدهم من الأمصار، والأكثرون على أنها مشدَّدة.

قال الأصمعي: فَدَّ الرجل يَفِدُّ فديدًا: إذا اشتد صوته؛ يعني: هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم.

وقال أبو عبيدة: الفدادون المتكثرون (١) من الإبل، فيملك أحدهم المئة إلى ألف، وهم جفاة أهل خيلاء.

"أهل الوَبر" - بفتح الواو والباء الموحدة -: سكان البوادي وهو بيان للفدادين، "والسكينة في أهل الغنم".

* * *

٤٩١٨ - عَنْ أبي مَسْعودٍ الأنصاريِّ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مِن هَاهُنَا جَاءَتِ الفِتَنُ، نَحْوَ المَشْرقِ، والجَفَاءُ وغِلَظُ القُلُوبِ في الفَدَّادينَ أَهلِ الوَبَرِ، عندَ أُصْولِ أَذْنَابِ الإِبلِ والبَقَرِ، في رَبيَعَةَ ومُضَرَ".

"عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من هاهنا جاءت الفتن نحو المشرق، والجفاء وغلظ القلوب في الفدادين أهل الوبر عند أصول أذناب الإبل والبقر"؛ يعني: رعاة الإبل والبقر يمشون خلفها للرعي، وقيل: المراد بهم الأَكَّارون يمشون خلفها لإثارة الأرض.


(١) في "غ": "المكثرون".

<<  <  ج: ص:  >  >>