للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: شَهِدْتُ غُسْلَهُ حِينَ مَاتَ فَلَوْ سُلِخَ كُلُّ لَحْمٍ كَانَ عَلَيْهِ مَا كَانَ رَطْلًا بِالْعِرَاقِيِّ، وَكَانَ يُمْسِي صَائِمًا ويَجِئُ إِلَى الْقُلَّةِ وَقَدْ بَرَدَتْ لَهُ، فَيَقُولُ لِنَفْسِهِ: تَشْتَهِيهَا لَا تَذُوقِيهَا.

وَكَتَبَ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ فِي دَارِ تَمْهِيدٍ وَأَمَامَكَ مَنْزِلَانِ لَابُدَّ لَكَ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَلَمْ يَأْتِكَ أَمَانٌ فَتَطْمَئِنَّ، وَلَا بَرَاءَةٌ فَتُقَصِّرَ وَالسَّلَامُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ: مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَعْمَلُ فِي الدَّرَجَاتِ، فَإِذَا أَمْسَكَ أَمْسَكُوا، فَيُقَالُ: مَا لَكُمْ قَصَّرْتُمْ فَيَقُولُونَ: صَاحِبُنَا لَاهٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>