للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ: لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا أَحْبَبْتُمْ خِيَارَكُمْ.

وَقَالَ: اعْبُدُوا اللَّهَ كَأَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْمَوْتَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكُمْ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُلْهِيكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْبِرَّ لَا يَبْلَى وَالْإِثْمَ لَا يُنْسَى.

وَقَالَ: حَبَّذَا الْمَكْرُوهَانِ: الْفَقْرُ وَالْمَوْتُ.

وَقَالَ: لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ، وَلَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ وَيَكْثُرَ عِلْمُكَ، وَأَنْ تُبَارِي النَّاسَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ، وَإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ.

فَصْلٌ

قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقِيهًا، عَابِدًا قَارِئًا، أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ أَوْصَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْخُذُوا الْعِلْمَ عَنْهُمْ.

قِيلَ: كَانَ أَقْنَى أَشْهَلَ، مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ تَاجِرًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَرَادَ الْعِبَادَةَ وَالتِّجَارَةَ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا لَهُ، ثُمَّ تَرَكَ التِّجَارَةَ وَآثَرَ الْعِبَادَةَ، وَقَالَ: لَا أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحِلَّ الْبَيْعَ، وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>