للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصُّحْفَةِ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ بَيْنَا هُمَا يَأْكُلَانِ مِنَ الصُّحْفَةِ فَسَبَّحَتِ الصُّحْفَةُ وَمَا فِيهَا، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَلْعَنَنِي قُلُوبُ الْعُلَمَاءِ، قِيلَ: وَكَيْفَ تَلْعَنُكَ قُلُوبُهُمْ؟ قَالَ: تَكْرَهُنِي.

وَعَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، أَنَّ أَصْحَابًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ يُضَيِّفُوهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ بَاتَ عَلَى لَبَدِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ بَاتَ عَلَى ثِيَابِهِ كَمَا هُوَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِمْ، فَعَرَفَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ لَنَا دَارًا لَهَا نَجْمَعُ وَإِلَيْهَا نَرْجِعُ.

وَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: مَالَكَ لَا تَطْلُبُ لِأَضْيَافِكَ كَمَا يَطْلُبُ غَيْرُكَ لِأَضْيَافِهِمْ؟ فَقَالَ: لِأَنِّي سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا لَا يُجَاوِزُهَا الْمُثْقَلُونَ» ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ.

وَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: بَيْنَمَا أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ وَسَلْمَانُ عِنْدَهُ إِذْ سَمِعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي الْقِدْرِ صَوْتًا، ثُمَّ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ بِتَسْبِيحٍ كَهَيْئَةِ صَوْتِ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَدَرَتْ فَانْكَفَأَتْ، ثُمَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>