للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من مَعَه مائَة خلعة ورد إِلَيْهِ أَمرته وَزَاد فِي إقطاعه. وأنزله السُّلْطَان بالميدان وَأمر لَهُ بسماط جليل فسم لَهُ فِيهِ فَلم يَأْكُل مِنْهُ شَيْئا وَاعْتذر بِأَن عَادَته أكل لبن الْجمال وقرص الْملَّة لَا غير. ثمَّ طلع مهنا إِلَى السُّلْطَان فِي خَامِس يَوْم من قدومه فأنعم عَلَيْهِ بقرية دومة من عمل دمشق لتَكون لَهُ ولأولاده من بعده وَاتفقَ موت أسندمر الْعمريّ فَوجدَ لَهُ تِسْعَة أُلَّاف دِينَار مصرية وطلع بهَا النشو فسلمها لحاجب مِنْهَا إنعاماً على مهنا برسم زوادته. وَكتب لَهُ القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن فضل الله منشوراً بدومة ثمَّ سَافر. وَفِي ذِي الْحجَّة: ركب أيدكن وَالِي الْقَاهِرَة إِلَى النجيلة خَارج الْقَاهِرَة وَهِي يَوْمئِذٍ متنزه الْعَامَّة وبدايرها أخصاص للفرجة وكبسها وَقت الْمغرب فَمَا قبض على أحد إِلَّا وسلبة ثِيَابه وَتَركه وَفِي هَذِه السّنة: جَاءَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة سيل عَظِيم أَخذ جمالاً كَثِيرَة وَعشْرين فرسا وَخَربَتْ عدَّة دور. وفيهَا اسْتَقر جمال الدّين عبد الله بن كَمَال الدّين مُحَمَّد بن الْعِمَاد إِسْمَاعِيل بن أَحْمد ابْن سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد بن الْأَثِير فِي كِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق عوضا عَن شرف الدّين أبي بكر بن مُحَمَّد بن الشهَاب مَحْمُود. وَفِي يَوْم عَرَفَة: اسْتَقر نجم الدّين بن أبي الطّيب فِي الْوكَالَة بِدِمَشْق وَاسْتقر عز الدّين بن منجا فِي نظر جَامع بني أُميَّة وَاسْتقر فِي حسبَة دمشق عماد الدّين بن الشيراز وخلع عَلَيْهِم جَمِيعًا. وفيهَا ورد الْخَبَر من بَغْدَاد بَان صَاحبهَا ألزم النَّصَارَى بِبَغْدَاد أَن يلبسوا العمائم الزرق وَالْيَهُود أَن يلبسوا العمائم الصفر اقْتِدَاء بالسلطان الْملك النَّاصِر بِهَذِهِ السّنة الْحَسَنَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>