للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَقُول هِيَ أَصْلِيَّة، وَالْبناء رُباعي وَلكنهَا أحَقّ بالطّرْح لِأَنَّهَا أخف الْحُرُوف، وهم الَّذين يَقُولُونَ: قد أسبل الزرعُ بطرح النُّون، ولغة أُخْرَى قد سَنْبَلَ الزَّرْع.

وَقَالَ شمر: حظَلْتُ على الرِّجُل وحظَرْتُ وعَجَرْتُ وحجَرْتُ بِمَعْنى وَاحِد. سَمِعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُوله، وأنشدنا:

أَلا يَا لَيْلَ إنْ خُيِّرْتِ فينَا

بعَيْشِكِ فانْظُري أَيْنَ الخِيَارُ

فَمَا يُخْطِئْكِ لَا يُخْطِئْكِ مِنْهُ

طَبَانِيَةٌ فَيَحْظُلُ أَو يَغَارُ

قَالَ الفرَّاء: يَحْظُل: يَحْجُر ويُضَيِّق.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحِظْلاِنُ: المَنْعُ، وأَنْشَد:

تُعَيِّرُني الحِظْلَانَ أُمُّ مُغَلِّس

لحظ: قَالَ اللَّيْث: اللِّحَاظُ: مُؤْخِرُ العَيْنِ. واللَّحْظَةُ: النَّظْرَةُ من جانِب الأُذُن.

وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

فلمَّا تَلَتْه الخَيْلُ وهوَ مُثَابِرٌ

على الركْضِ يُخْفِي لَحظَةً ويُعِيدُها

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: اللِّحَاظُ: مِيسَمٌ من مُؤْخرِ العَيْنِ إِلَى الأُذُن وهُو خَطُّ ممْدُود، وربْما كانَ لِحَاظَيْن من جانبين، وَرُبمَا كانَ لِحَاظاً وَاحِدًا من جَانب وَاحِد، وَكَانَت سِمَةَ بني سعد.

وجَمَلٌ مَلْحُوظٌ بلِحَاظَيْن، وَقد لَحَظْتُ البَعِيرَ ولَحَّظْتُه تلْحِيظاً.

ولَحْظَةُ: مَأْسَدَةٌ بتهامة.

يُقَال: أُسْدُ لَحْظَة كَمَا يُقالُ: أُسْدُ بِيشَة. قَالَ النَّابِغةُ الجَعْدِيّ:

سَقَطُوا عَلَى أَسَدٍ بِلَحْظَة مَشْ

بُوحِ السَّوَاعِدِ باسِلٍ جَهْمِ

وَأما قَول الهُذَلِيّ يَصِفُ سِهاماً:

كساهُنَّ أَلآماً كأنَّ لِحَاظَها

وتفصِيلَ مَا بَيْنَ اللِّحَاظ قَضِيمُ

أَرَادَ كساها رِيشاً لُؤَاماً.

ولِحَاظُ الرِّيشَةِ: بَطْنُها إِذا أُخِذَتْ من الجَنَاح فَقُشِّرَتْ فأَسْفَلُها الأبيضُ هُوَ اللِّحاظُ. شَبَّه بَطْنَ الرِّيشة المقشُورة بالقَضيم، وَهُوَ الرِّقُّ الأبْيضُ يُكْتَبُ فِيهِ.

وَقَالَ غير وَاحِد: المأْقُ: طَرَفُ العَيْنِ الَّذِي يَلِي الأَنْفَ.

واللِّحاظُ: مُؤْخِرُها الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ.

أَبُو زيد: لَحَظ فلَان يَلْحَظُ لَحَظاناً إِذا نَظرَ بمُؤْخِرِ عَيْنِه.

وفلانٌ لَحِيظُ فلانٍ أَي نَظيرُه.

ح ظ ن

اسْتعْمل من وجوهه: نظح، حنظ.

نظح: قَالَ اللَّيْث: أَنْظَح السُّنْبُلُ إِذا رَأَيْت الدَّقِيق فِي حَبِّه.

قلت: الَّذِي حَفِظْناه وسمعناه من الثِّقَات: نَضَحَ السُّنبُلُ وأَنْضحَ وَقد ذكرته فِي بَاب الْحَاء وَالضَّاد، والظَّاء بِهَذَا الْمَعْنى تَصْحِيف إِلَّا أَن يكون مَحْفُوظًا عَن الْعَرَب فَيكون لُغَة من لغاتهم، كَمَا قَالُوا بَضْرُ الْمَرْأَة لِبَظْرِها.

حنظ: تَقول الْعَرَب: رَجُلٌ حِنْظِيانٌ وحِنْذِيان وخِنْذِيان وعِنْظِيان إِذا كَانَ فَحَّاشاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>