للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأعرابيُّ: يُقَال: بِمَ غُرِّرَ فَرَسُكَ؟ فَيَقُولُ صاحبُه: بشادِخَةٍ، أَو بِوَتِيرَةٍ، أَو بِيَعْسُوبٍ.

والغَرُّ: حدٌّ السّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجرسٍ بنِ كُلَيب، حينَ رأى قَاتِلَ أبيهِ: (أَمَ وَسَيْفِي وَغَرّيهِ، أرادَ: وَحَدَّيْهِ.

والغِرغِرُ: دَجَاجُ الحَبشِ، تَكُونُ مُصِنَّةً؛ لاغْتِذائِها بالعَذِرَةِ:

وَذكر الزُّهْري قَوْماً، أبادَهُم الله: (فجَعَلَ عِنبَهُم الْأَرَاك ورُمّانعهُم المَظِّ، ودجاجَهُمُ الغِرْغِرَ

وَقَالَ الشاعِرُ:

ألفُّهمُ بالسّيفِ من كلِّ جَانِبٍ

كَمَا لَفتِ العِقْبانُ حِجْلَى وَغِرْغِرا

ويُقَالُ: غَرْغَر اللحمُ على النّارِ، ذَا صَلَيْتَهُ فَسَمِعْتَ لَهُ نَشِيشاً.

وَقَالَ الكُميتُ:

عَجِلْتُ إِلَى مُحْوَرِّها حِيْنَ غَرْغَرا

وَيُقَال: تَغَرْغَرَتْ عينُه بالدّمعِ، إِذا تَرَدَّدَ فِيها المَاء.

ابنُ نَجْدَةَ عنْ أبي زَيْدٍ: هِيَ الحَوْصَلَةُ والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزّاوَرَةُ. قَالَ: وجمعُ الغُرَاوي: غَرَاوَى. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوت الرَّاعي ونحوهِ.

والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رأسِ القَارُورةِ، وَأنْشد:

وخَضْرَاءَ فِي وَكْرَيْنِ غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا

لأبْلِيَ إنْ فَارَقْتُ ي صَاحِبي عُذْرا

ويُقَالُ: غَرْغَر فلانٌ، وتَغَرْغَر بالدّواءِ: غَرْغَرةً، وَتَغَرْغُراً.

وقالَ أَبُو زيدٍ: سَمِعْتُ أَعْرابيّاً يَقُولُ: أَنا غَرِيرُكَ مِنْ تَقُولَ ذَاك، يقُولُ: مِنْ أَنْ تَقولَ.

قَالَ: وَمَعْنَاهُ: اغْتَرَّني فَسَلْني عَن خَبَرِهِ، فإِني عالمٌ بِهِ، أَخْبِرُكَ بهِ على الحَقِّ والصِّدْقِ.

قَالَ: والغَرُورُ: الباطِلُ.

وَمَا اغتَرَرْتَ بِهِ من شَيء، فَهُوَ غُرورٌ.

أَبُو مالكٍ: غُرَّ علَيه الماءَ، وَقُرَّ عَلَيه المَاء:

أَي: صُبَّ عليهِ.

وغُرَّ فِي حَوْضِكَ، أيْ: صُبَّ فِيهِ.

ابنُ الأَعرابيّ: فَرَسٌ أَغرُّ، وبهِ غَرَرٌ، وَقد غَرّ يَغرُّ غَرَراً،

وجَمَلٌ أَغرُّ، وَفِيه غَرَرٌ وغُرُورٌ.

(بَاب الْغَيْن وَاللَّام)

(غ ل)

غل لغ: مستعملان.

غل: قَالَ الفَرَّاءُ فِي قولِ الله جلّ وعزّ: {وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَغُلَّ} (آل عمرَان: ١٦١) وقُرِىء: (أنْ يُغَلَّ) ، مَنْ قَرأَ: (أنْ يُغَلَّ) يُرِيد: أَن يُخَانَ. قَالَ: وقرأه أصحابُ

<<  <  ج: ص:  >  >>