للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عِذَاراً. وَقَالَ ابْن المظفَّر: عَذَرت الْفرس فَأَنا أَعْذِره بالعِذَار وأعذرته إِذا جعلت لَهُ عِذَاراً، وعذَّرته تعذيراً بالعِذار. قَالَ: والعِذَار: طَعَام البِنَاء وَأَن يَسْتَفِيد الرجل شَيْئا جَدِيدا يتَّخذ طَعَاما يَدْعُو عَلَيْهِ إخوانه. وعذَّر فلَان تعذيراً للخِتان وَنَحْوه. وحِمَار عذَوَّر، وَهُوَ الْوَاسِع الجَوْف. ومُلْك عذَوَّر: وَاسع عريض. والعُذْرة: نجم إِذا طلع اشتدَّ غَمّ الحَرّ، وَهِي تطلع بعد الشعْرى وَلها وَقْدَة وَلَا ريح لَهَا وَتَأْخُذ بالنَفْس ثمَّ يطلع سُهَيْل بعْدهَا. وَقَالَ المازنيّ: العواذير: جمع العاذر وَهُوَ الأَثَر. وَقَالَ أَبُو وَجْزة السعديّ:

إِذا الحَيّ والحَوْم المُيَسِّر وَسْطنا

وَإِذ نَحن فِي حَال من الْعَيْش صَالح

وَذُو حَلَق نُقْضَى العواذيرُ بَينه

يلوح بأخطار عِظَام اللقائح

وَقَالَ الأصمعيّ: الحَوْم: الْإِبِل الْكَثِيرَة، المُيَسِّر: الَّذِي قد جَاءَ لَبَنه. وَذُو حَلَق يَعْنِي إبِلا مِيسَمُها الْحَلَق. والعواذير: جمع عاذور، وَهُوَ أَن يكون بَنو الْأَب ميسَمُهم وَاحِدًا فَإِذا اقتسموا مَا لَهُم قَالَ بَعضهم لبَعض: أَعْذِر عنّي، فيخطّ فِي المِيسم خَطاً أَو غَيره ليعرف بذلك سِمَة بَعضهم من بعض. والعاذُور أَيْضا: مَا يُقطع من مَخْفِض الْجَارِيَة. وَقَالَ الله عزَّ وجلَّ: {فَرْقاً فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً عُذْراً أَوْ} (المرسلات: ٥، ٦) فِيهِ قَولَانِ. أَحدهمَا: فالملقيات ذكرا للإعذار والإنذار، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهُمَا نصبا على الْبَدَل من قَوْله: {ذِكْرًا} . وَفِيه وَجه ثَالِث وَهُوَ أَن تنصبهما بقوله: {ذِكْرًا} الْمَعْنى: الملقيات إِن ذكرت عذرا أَو نذرا. وهما اسمان أُقيما مُقام الْإِعْذَار والإنذار، وَيجوز تخفيفهما مَعًا وتثقيلهما مَعًا.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العُذُر جمع العاذر وَهُوَ الأبداء يُقَال: قد ظهر عاذِره، وَهُوَ دَبُوقاؤه. والعُذُر جمع عِذَار وَهُوَ المستطِيل من الأَرْض. والعِذَار: اسْتِوَاء شَعَر الْغُلَام، يُقَال: مَا أحسن عِذاره أَي خَطَّ لِحيتِه. والعَذَر: الْعَلامَة، يُقَال: أَعْذِر على نصيبك أَي أعلِم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو مَالك عَمْرو بن كِرْكِرة: يُقَال: ضربوه فأعذروه أَي ضربوه فأثقلوه.

ذعر: اللَّيْث: ذُعِر فلَان ذُعْراً فَهُوَ مَذْعوراً أَي أُخيف. والذُعْر: الفَزَع، وَهُوَ الِاسْم. وَرجل متذعّر. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الذَعَر: الدَهَش من الْحيَاء. قَالَ: والذَعْراء والذُعْرة: الفُنْدُورة. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: الذُعرة: أم سُؤيد. والذَعْرة: الفَزْعة. وَقَالَ ابْن بزرج: ذَعَرته وأذعرته بِمَعْنى وَاحِد وَأنْشد:

غَيران شَمَّصَه الوُشاةُ فأذعروا

وَحْشاً عَلَيْك وجدتَهنَّ سُكُونا

وَالْعرب تَقول للناقة الْمَجْنُونَة: مَذْعُورَة، ونُوق مذعَّرة: بهَا جُنون.

ذرع: فِي الحَدِيث أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَذْرع ذِراعيه من أَسْفَل الجُبَّة إذراعاً، قَالَ النَّضر: أَذْرع ذِرَاعَيْهِ أَي أخرجهُمَا. وَرجل ذَرِيع الْيَد بِالْكِتَابَةِ أَي سريع الْيَد. الحرّانيّ عَن ابْن السّكيت: هَذَا ثوب سَبْع فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>