للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَيُقَال رَجَعَ فلَان يخُفَّيْ حُنَين. يضْرب مثلا لمن يرجع بالخيبة فِي حَاجته. وَأَصله أَن رجلا جَاءَ إِلَى عبد الْمطلب بن هَاشم وَعَلِيهِ خُفّان أَحْمَرَانِ، وَقَالَ لَهُ: أَنا ابْن أسَد بن هَاشم، فَقَالَ لَهُ عبد الْمطلب: لَا وثيابِ هَاشم، مَا أرى فِيك شمائل هَاشم، فَارْجِع راشداً، فانصرفَ خائباً. وَكَانَ يُقَال: حُنَين، فَقيل رَجَعَ بخُفي حُنين.

وحُنَين: اسْم وادٍ، بِهِ كَانَت وقْعَة أوْطاس. وَقد ذكره الله فِي كِتَابه فَقَالَ: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} (التَّوْبَة: ٢٥) .

وروى سَلمَة عَن الْفراء وَابْن الْأَعرَابِي عَن الْمفضل أَنَّهُمَا قَالَا: كَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة تَقول لجمادي الْآخِرَة: حَنِين، وصُرف لِأَنَّهُ عُني بِهِ الشَّهْر.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي يُقَال: مَا تَحُنُّني شيأ من شرّك أَي مَا تردّه.

وَقَالَ شمر: وَلم أسمع تَحُنُّنِي بِهَذَا الْمَعْنى لغير الْأَصْمَعِي. وَيُقَال حُنّ عَنَّا شرّك أَي اصرفه، وَالْمَجْنُون من الحقّ: المنقوص. يُقَال مَا حننتك شيأ من حقّك أَي مَا نقصتك. والحَنِين للناقة، والأنين للشاة. يُقَال: مَاله حانّة وَلَا آنّة، أَي مَاله شَاة وَلَا بعير. وخِمْسُ حَنّان أَي بائص.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَي لَهُ حَنِين من سرعته.

والحَنّان: اسْم فَحْل من فحول خيل الْعَرَب مَعْرُوف.

وَيُقَال: حَمَل فحنّن كَقَوْلِك: حمل فهلّل إِذا جَبُن.

(نَحن نح) : كلمة يُرَاد بهَا جمع أَنا وَهِي مَرْفُوعَة.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: حِنْح زجر للغنم.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي حَنْحَن إِذا أشْفق. ونحنح إِذا ردّ السَّائِل ردّاً قبيحاً.

أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر فلَان شحيح نحيح أُبِيح. جَاءَ بِهِ فِي بَاب الإتباع.

وَقَالَ اللَّيْث النحنحة: التنخنح، وَهُوَ أسهل من السُعال. وَهِي عِلّة الْبَخِيل وَأنْشد:

يكَاد من نحنحة وأحّ

يَحْكِي سُعَال الشرق الأبحّ

<<  <  ج: ص:  >  >>