فيعطى ما يوصله إلى بلده (١). ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم، ويجوز صرفها إلى صنف واحد (٢).
(١)(يوصله إلى بلده) هذا قول قتادة، ونحوه قول مالك وأصحاب الرأي، وقال الشافعي: ومن يريد إنشاء السفر إلى بلد أيضًا فيدفع إليه، ولنا أن السبيل هو الطريق وابن السبيل الملازم للطريق الكائن فيها.
(٢)(إلى صنف واحد) وهذا قول عمر وحذيفة وابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير والحسن وعطاء، وقال مالك: يتحرى موضع الحاجة منهم ويقدم الأولى فالأولى، وقال عكرمة والشافعي: يجب أن يقسم زكاة كل صنف من ماله على الموجودين من الأصناف الستة، ولنا قول الله تعالى {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} وقوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ حين بعثه إلى اليمن "أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" متفق عليه فلم يذكر في الآية والخبر إلا صنفًا واحدًا، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن صخر وقال يا قبيصة إلى آخره.