للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دية. الثاني التكليف فلا قصاص على صغير ولا مجون (١)، الثالث (المكافأة) بأن يساويه في الدين والحرية والرق، فلا يقتل مسلم بكافر (٢) ولا حر بعبد (٣) وعكسه يقتل، ويقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر (٤). الرابع (عدم الولادة) فلا

يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل (٥) ويقتل الولد بكل منهما (٦).

(١) (ولا مجنون) لا خلاف بين أهل العلم في أنه لا قصاص على صبي ولا مجنون، لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق".

(٢) (بكافر) ذمي أو معاهد لقوله عليه الصلاة والسلام "لا يقتل مسلم بكافر" رواه البخاري وأبو داود.

(٣) (بعبد) هذا المذهب روي عن عمر وعلى وأبي وزيد وابن الزبير وبه قال الحسن وعطاء وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وإسحق وأبو ثور: وقال سعيد بن المسيب والنخعي والثوري وأصحاب الرأي: أنه يقتل به لعموم الآيات والأخبار، ولنا ما روى أحمد عن علي؛ من السنة أن لا يقتل حر بعبد. وعن ابن عباس مثله، رواه الدارقطني.

(٤) (بالذكر) هذا قول عامة أهل العلم منهم النخعي والشعبي والزهري وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وإسحق وغيرهم لعموم {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ} وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل يهوديًا رض رأس جارية من الأنصار.

(٥) (وإن سفل) هذا المذهب سواء في ذلك ولد البنين وولد البنات، روي عن عمر بن الخطاب وبه قال ربيعة والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يقاد الوالد بالولد" رواه أحمد وابن ماجه والترمذي، قال ابن عبد البر هو حديث مشهور عند أهل العلم والعراق مستفيض عندهم.

(٦) (بكل منهما) هذا المذهب وبه قال مالك والشافعي وإسحق وأصحاب الرأي، للآيات والأخبار وموافقة القياس.

<<  <  ج: ص:  >  >>