"خفيفُ الحاذِ"؛ أي: خفيف الظَّهر من العيال، متمكِّن من السير في طريق الله، لقلة العلائق بطريق الكفاية؛ لأن خفيفَ الحاذِ أمكنُ في مشيه، وقيل: أي: خفيفُ الحال، قليل المال والعيال.
"ذو حظٍّ من الصلاة والصيام"؛ أي: هو ممن نشأ في عبادة الله.
"أحسنَ عبادةَ ربه وأطاعَه في السِّرِّ": وهذا كالتفسير لـ (ذي حظٍّ منها).
"وكان غامضًا في الناس"؛ أي: خاملاً، من: الغموض، الخمول.
"لا يُشار إليه بالإصبع": تفسير له.
"وكان رزقُه كفَافًا"؛ أي: لا يَفضُل عما لابد منه.
"فصبر على ذلك": إشارة إلى الرزق الكفاف، أو إلى جميع المذكورات.
"ثم نقًدَ" بالدال المهملة؛ أي: ضربَ النبيُّ - عليه الصلاة والسلام - "بيده"، من: نَقدتُ رأسَه بأصبعي؛ أي: ضربتُه، وقيل: من "نقدَ الطائرُ الحَبَّ): إذا التقطَه واحدًا بعدَ واحدٍ، وأُريد به هنا: ضرب الأُنملة على الأُنملة، أو على الأرض وكالمتقلِّل بالشيء.
ويروى: "نقر" بالراء المهملة، بمعنى: صوَّت؛ يعني: ضربَ إبهامَه بوسطاه حتى سُمع منه صوت، وهذا فعلُ مَن تعجَّب من شيء أو رأى شيئًا حسنًا، أو أظهرَ عن نفسه قلةَ المبالاة بشيءٍ، أو أَظهرَ طربًا؛ يعني: مَن كانت هذه صفته فهو بمنزلة أن يتعجب من حسن حاله وقلة مبالاته بالدنيا وكثرة طربه بالآخرة.
"فقال: عُجِّلَتْ مَنيَّتُه" على بناء المجهول؛ يعني: كان قبضُ روحِه سهلًا؛