للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

منه، وهو وليُّ كلِّ مؤمن أي: حبيبه.

* * *

٤٧٦٧ - عن زيدِ بن أَرْقَمَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَن كنتُ مَوْلاهُ فعليٌّ مَوْلاهُ".

"عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: مَنْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه معناه: من كنت أتولاه فعليٌّ يتولاه؛ من الولي ضد العدو، وقيل: سبب ذلك: أن أسامة بن زيد قال لعلىٍّ: لستَ مولاي، إنما مولاي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم - الحديثَ.

وقال الشافعي: أراد بذلك ولاء الإسلام، وذلك قول الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا} [محمد: ١١]: أي: وليُّهم وناصرهم.

* * *

٤٧٦٨ - عن حُبْشِيِّ بن جُنَادَةَ قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليٌّ مِنِّي وأنا مِنْ عَليٍّ، ولا يُؤدِّي عني إلا أنا أو عليٌّ".

"وعن حُبْشي" - بضم الحاء المهملة ثم السكون - "بن جُنادة" - بضم الجيم -، "قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عليٌّ مني وأنا من عليٍّ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو عليٌّ"، قيل: كان من عادة العرب إذا أرادوا مصالحةً أو نقضَ عهدٍ أن لا يؤدي ذلك إلا سيدُ القوم، أو مَن هو مِنْ قرابته القريبة، ولا يقبلون ممن سواهم، ولما كان العام الذي أَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكرٍ أن يحج بالناس، رأى - صلى الله عليه وسلم - بعد خروجه أن يبعث عليًا خليفةً عنه في نبذِ عهد المشركين إليهم، وقراءة سورة براءةٍ عليهم، وفيها قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: ٢٨] إلى غير دْلك من الأحكام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

<<  <  ج: ص:  >  >>