للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"وابدأ بمن تعول"؛ أي: ابدأ في الإنفاق والإعطاء بمن تمون، وتلزمك نفقته من عيالك، فإن فضل شيء فأعطِ الأجانب.

* * *

١٣١٩ - وقال: "مثَلُ البَخيلِ والمُتصَدِّقِ: كمثَلِ رجلَينِ عليهما جُنَّتانِ من حديدٍ، قد اضْطُرَّت أَيديهِما إلى ثُدِيِّهِمَا وتَراقِيْهما، فجَعَلَ المتصدِّقُ كلَّما تَصَدَّقَ بصدقةٍ انبسطَتْ عنه، وجَعَلَ البخيلُ كلَّما همَّ بصدقةٍ قَلَصَتْ وأخذتْ كلُّ حلْقةٍ بمَكانِها".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جُنَّتان "؛ أي: وقايتان من السلاح ساتران.

"من حديد": والمراد هنا: الدرع، كأنه أريد بهما صفتا البخل والتشدد، اللتان جُبلَ عليهما الإنسان.

"قد اضْطُرَّت"؛ أي: ضمت وشدت وعصرت.

"أيديهما إلى ثُديهما" بضم الثاء: جمع ثُدي، وهو جنبي الصدر.

"وتَراقيهما" بفتح التاء: جمع ترقوة، وهو أسفل الكتف، وفوق الصدر.

"فجعل"؛ بمعنى: طفق؛ أي: شرع، وأراد المتصدق "كلَّما تصدق بصدقة"، وانشرح صدره بخير صدر عنه، "انبسطت عنه"؛ أي: توسعت الجنتان عن المتصدق.

"وجعل البخيل كما همَّ بصدقة"؛ أي: قصد إليها.

"قلصت"؛ أي: انضمت الحلق بعضها ببعض واشتدت.

"وأخذت كل حلقة بمكانها": تلخيص المعنى: أن السخي إذا قصد

<<  <  ج: ص:  >  >>