١٣٢٠ - وقال:" اتقوا الظُّلمَ، فإن الظُّلمَ ظُلُماتٌ يومَ القيامةِ، واتقوا الشُّحَّ، فإن الشُّحَّ أَهْلَكَ من كان قبلَكم، فحملَهم على أَن يسفِكُوا دماءَهم، واستَحَلُّوا محارِمَهم".
"وقال صلى الله تعالى عليه وسلم: اتقوا الظلمَ؛ فإن الظلمَ ظلماتٌ يوم القيامة": والمراد بالظلمات هنا: الشدائد، كما في قوله تعالى:{قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}[الأنعام: ٦٣]؛ أي: شدائدهما.
"واتقوا الشح": قيل: الشح: بخل رجل من مال غيره، والبخل: هو المنع من مال نفسه، وقيل: البخل يكون في المال، والشح عام يكون في المال وفي غيره.
"فإن الشحَّ أهلكَ من كان قبلكم ": هلاكهم كونهم معذبين به، وهو يحتمل أن يكون في الدنيا، وأن يكون في الآخرة.
" حملهم على أن يسفكوا دمائهم ": إنما كان الشح سببًا لذلك؛ لأن في بذل الأموال ومواساة الإخوان التحابَّ والتواصلَ، وفي الإمساك والشح التهاجر والتقاطع، وذلك يؤدي إلى التحاجز والتغادر من سفك الدماء واستباحة المحارم.
* * *
١٣٢١ - وقال:" تصدَّقوا، فإنه يأْتي عليكم زمانٌ يَمْشي الرجلُ بِصدقتِهِ، فلا يجدُ من يَقبلُها، يقولُ الرجلُ: لو جئْتَ بها بالأَمسِ لَقَبلْتُها، فأما اليومَ فلا حاجةَ لي بها".