للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقُلْنَا: مَنْ رَجُلٌ يَحْضُرُ الْقَوْمَ، فَيَنْظُرُ مَا يَفْعَلُونَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: أَنَا، وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَاتَّخَذَ قِرْبَةً فَنَفَخَهَا، ثُمَّ رَبَطَهَا فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ وَقَعَ فِي النِّيلِ، وَهُوَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَالْتَقَى الْقَوْمُ بِنَاحِيَتِهِ الْقُصْوَى، فَهُزِمَ جُنْدُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَقَتَلَهُ اللَّهُ، فَأَقْبَلَ الزُّبَيْرُ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى شَاطِئِ النِّيلِ أَلَاحَ بِثَوْبِهِ وَصَرَخَ: أَبْشِرُوا، فَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ النَّجَاشِيَّ، وَأَظْهَرَهُ، قَالَتْ أُمَّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَمَا أَذْكُرُ أَنَّا فَرِحْنَا فَرَحًا قَطُّ مِثْلَهُ، حَتَّى بَدَا لَنَا أَنْ يَقْدَمَ مَنْ قَدِمَ مِنَّا مَكَّةَ غَيْرَ مُكْرَهٍ.

وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ، سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيرَةَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِشِبَعِ بَطْنِي لَا آكُلُ الْخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسَ الْحَرِيرَ، وَلَا يَخْدِمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةٌ، وَكُنْتُ أَلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصَاءِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآَيَةَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ

<<  <  ج: ص:  >  >>