كلهم الصوم (١). ويصام برؤية عدل (٢) ولو أنثى، فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يومًا فلم ير الهلال (٣) أو
(١)(لزم الناس كلهم الصوم) هذا قول الليث وبعض أصحاب الشافعي، وقال بعضهم إن كان بين البلدين مسافة قريبة لا تختلف المطالع لأجلها كبغداد والبصرة لزم أهلها الصوم برؤية الهلال في أحدهما، وإن كان بينهما بعيد كالحجاز والعراق والشام فلكل بلد رؤيتهم، وعن عكرمة أنه قال: لكل بلد رؤيتهم، وهو مذهب الشافعي وسالم وإسحق.
(٢)(برؤية عدل) وهو قول عمر وعلي وابن عمر وابن المبارك والشافعي في الصحيح عنه، وعن أحمد أنه قال اثنين أعجب إليّ، وروي عن عثمان لا يقبل إلا شهادة اثنين وهو قول مالك والليث والأوزاعي وإسحق، ولنا ما روى ابن عباس قال "جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رأيت الهلال، قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، قال: نعم قال: يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدًا" رواه أبو داود والترمذي، وعن ابن عمر قال "تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه" رواه أبو داود.
(٣)(فلم ير الهلال) لم يفطروا في أحد الوجهين وهو المذهب لقوله عليه الصلاة والسلام "وإن شهد اثنان فصوموا وأفطروا" والثاني يفطرون وهو منصوص الشافعي وحكي عن أبي حنفية.