للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فرج في الحج بدنة (١)، وفى العمرة شاة، وإن طاوعته زوجته

لزمها (٢).

(فصل) ومن كرر محظورًا من جنس ولم يفد فدى مرة بخلاف صيد (٣)، ومن فعل محظورًا من أجناس فدى لكل مرة (٤) رفض إحرامه أولا (٥). ويسقط بنسيان فدية لبس

وطيب، وتغطية رأس (٦)

(١) (بدنة) فإن لم يجد صام عشرة أيام لقضاء الصحابة به عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وبن عباس ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة فيكون إجماعًا، وهو الصحيح من المذهب.

(٢) (لزمها) وممن أوجب عليها البدنة ابن عباس وسعيد بن المسيب ومالك والحكم وحماد، وعنه أنه قال: أرجو أن يجزيهما هدي واحد، روى ذلك عن عطاء وهو مذهب الشافعي لأنه جماع واحد كحالة الإِكراه.

(٣) (بخلاف صيد) إذا قتل صيدين فعليه جزاؤهما، وعنه عليه جزاء واحد، والأول أصح لقوله تعالى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}.

(٤) (فدى لكل مرة) كحلق ولبس وطيب ووطء فعليه لكل واحد فدية، وهذا مذهب الشافعى لأنها مختلفة فلم تتداخل، رعنه عليه جزاء واحد.

(٥) (أولًا) لأن التحلل لايحصل إلا بأحد ثلاثة: كمال أفعال الحج، أو التحلل عند الحصر، أو بالعذر إذا اشترط، وما عدا هذا فليس له أن يتحلل به. ولو نوى التحلل لم يحل ولا يفسد الإِحرام برفضه لأنها عبادة لا يخرج منها بالإِفساد فلم يخرج منها برفضها بخلاف سائر العبادات.

(٦) (وتغطية رأس) لأنه يقدر على رده مثل ما إذا غطى المحرم رأسه ثم ذكر فألقاه عن رأسه وليس عليه شئ، أو لبس خفًا ثم نزعه، لما روى يعلى بن أمية "أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر خلوق أو أثر صفرة فقال: يا رسول الله كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ قال: إخلع عنك هذه الجبة، واغسل عنك أثر الخلوق - أو قال أثر الصفرة - واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك" فلم يأمره بالفدية مع مسألته عما يصنع.

<<  <  ج: ص:  >  >>